مقالات صحفية

رسالة للدكتور أسامة الأزهري دكتور أسامة : هل بلغتم ذاك المقام؟

الكاتب الصحفي :حمدي رزق

في مقال كاتبنا وجه رساله للدكتور الوزير أسامه الأزهري فكتب من خلال المصري اليوم :

بيني و الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، محبة لله في لله، و مأخذي خفيفًا على مسلكه مستحبًّا تقبيل يده، يقابلها بابتسامة رضًى وقبول تترجم استحبابًا .

إذا سألت الدكتور أسامة لعالج استنكاف البعض باستحباب الأئمة الأربعة تقبيل أيدي الصالحين، وفي حكم تقبيل الأيدي سيلجم المستنكرين، أنه فُعِلَ لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، وسيحيلك إلى فتاوى تقطع بأن تقبيل الأيدي جائز ومستحب شرعًا إذا كان للوالدين، أو العلماء (وهو منهم)، أو الصالحين (ويدعو الله أن يكون في زمرتهم)، أو كبار السن ( وليس منهم ) بقصد التوقير والاحترام والبر، ويكره تقبيل الأيدي إذا كان لأجل الغنى أو الجاه والدنيا.

أسامة الأزهري: ذكرى استرداد طابا يوم عظيم في تاريخ مصر

بين الكراهة والاستحباب أمور مشتبهات ، فمن اتقى الشبهات ، فليستبرئ الدكتور الأزهري من هذه العادة ، و ليسحب يده، لا أقول ينفضها مستغفرًا مستعيذًا بالله .

تدوينات حرة : الأهلي أمام برشلونة، ليس بالإمكان فعل أكثر مما كان .. وحمزة عبد الكريم يفضح قدرات كل المتصدرين للمشهد الكروي

عندما استأذن رجل الإمام أحمد ( رحمه الله ) في تقبيل رأسه، قال: لم أبلغ أنا ذاك، بمعني لم أصل إلى درجة أن تقبل رأسي أنا دون ذلك، و هذا من تواضعه رحمه الله تعالى، وفي رواية قال عبد الله : لم أره يشتهي أن يفعل به ذلك، فكان من ورعهم وتواضعهم رحمهم الله أنهم لا يسمحون للناس بتقبيل أيديهم ورؤوسهم، ويقولون : نحن أدنى من هذا، وكره الإمام أحمد كذا المسح على اليد للتبرك ونحوها، فقال لمن مسح يده عليه : عمن أخذتم هذا؟ وغضب ونفض يده .

أدعو الدكتور أسامة ، أن يحذو حذو الإمام أحمد في ورعه وتواضعه، ولا يشتهي أن يقبل أحدهم يده انحناءً، وعباد الله الصالحين ما كانوا يسمحون للناس بتقبيل أيديهم أو حملهم على محفة، كما تحدثنا صور الأزهري محمولاً على محفات محركات البحث.

وعليه أن يسأل هذا المنحني يود تقبيلاً ليده : عمن أخذتم هذا؟ وينفض يده ويسحبها، لا يتركها عُرضة للتقبيل الذي يستلزم انحناءً أقرب للركوع، والركوع مثل السجود لله وحده سبحانه وتعالى.

تدوينات حرة : شهداء لقمة العيش vs الساحل

الإمام مالك رضي الله عنه يقول : إن كانت قُبلة يد الرجل على وجه التكبر والتعظيم فمكروهة، وإن كانت على وجه القربة إلى الله لدينه أو لعلمه أو لشرفه، فإن ذلك جائز (شرح البخاري للعسقلاني).

وفي «غذاء الألباب» للعلامة السفاريني الحنبلي : ” قال المرزوي: سألت أبا عبد الله الإمام أحمد بن حنبل ، رحمه الله ، عن قُبلة اليد، فقال: إن كان على طريق التدين فلا بأس، قَبَّلَ أبو عبيدة يد عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، وإن كان على طريق الدنيا فلا).

الفاروق عمر رضي الله عنه بلغ المقام، والسؤال للأزهري : هل بلغتم ذاك المقام؟ أخشى أن تناظرنا بمقولة : نحن رجال وهم رجال، فان كان كذلك فهل بلغت مقام النبوة في استحقاق تقبيل اليد استنادا لمرويات تقبيل نفر من الصحابة ليد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟

كثير من المرويات ظاهرة في مقاومة الرسول صلى الله عليه وسلم لعادة تقبيل يد الموصوفين بالعلماء والصالحين، وحسبنا تلك الهدية النبوية نهديها لكم في ذكرى مولده الشريف ، الهدية أخرجها أبو يعلى الموصلي في “مسنده”، وأخرون ” عن أبي هريرة، قال: دخلت يوما السوق مع النبي صلى الله عليه وسلم، فجلس الى البزازين (تجار الملابس الجاهزة) فاشترى منهم سراويلات بأربعة دراهم، وكان لأهل السوق وزّان يزن الدراهم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: “زن وأرجح”، فقال الوزّان: إن هذه الكلمة ما سمعتها من أحد، فقال أبو هريرة: فقلت له: كفى بك من الزّهو أو الجفاء في دينك أن لا تعرف نبيك، فطرح الميزان ووثب إلى يد النبي صلى الله عليه وسلم يريد أن يقبلها، فجذب النبي صلى الله عليه وسلم يده منه، وقال: “هذا؟ إنما تفعله الأعاجم بملوكها، ولست بملك، إنما أنا رجل منكم”، فوزن فأرجح، ثم أخذ النبي الكريم السّراويل، فقال أبو هريرة: فذهبت لأحمله عنه، فقال: “صاحب الشيء أحقّ بشيئه أن يحمله إلّا أن يكون ضعيفا”. غني عن البيان في شريف علمكم قوله تعالى: “لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة .. ” (الأحزاب: ٢١).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى