عندما أتصفح الفيسبوك أو تويتر أقابل الكثير و الكثير من الموضوعات و التدوينات التي تأخذني و يأخذني سلاسة أسلوب كاتبها أو مدونها و تشعر و أنت تقرأ أنك نفسك تقول الكلام اللي بيقوله فقررت أن أخصص في موقعنا شعب مصر باباً للتدوينات الحرة لكل من يُحب أن يكتب في موضوع يُفيد المصريين أو يُنعش ذاكرتهم أو يُحيي ذكريات الماضي الجميلة أو يُعطيهم نصيحة مفيدة .
يحتفل الشعب المصري في الخامس والعشرين من أبريل من كل عام بعيد تحرير سيناء ذلك اليوم المجيد الذي استردت فيه مصر أرضها الغالية من براثن الاحتلال الإسرائيلي وهى ذكرى استعادة أرض سيناء عام 1982.
ويُعد عيد تحرير سيناء يومًا خالداً في ذاكرة الشعب المصري فهو رمز للصمود والنصر والإرادة القوية وستظل هذه الذكرى المجيدة مصدر إلهام للأجيال القادمة من أجل استكمال معركة البناء والتنمية فعيد تحرير سيناء رمزًا للصمود والنصر فهو تجسيد لإرادة الشعب المصري القوية في الدفاع عن أرضه وسيادته ودماء الشهداء التي روت أرض سيناء دفاعاً عنها لاستردادها من العدو الإسرائيلي.
إنها ذكرى عطرة تذكرنا بانتصار أكتوبر المجيد وتضحيات وبطولات القوات المسلحة المصرية الباسلة لحماية الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره والتصدي لأي عدو غاشم وأنه لا تفريط ولا إفراط في شبر من أرض سيناء الغالية المروية بدماء شهدائنا الأبرار.
عيد تحرير سيناء سيظل محفورا بقوة في وجدان الشعب المصري فهو يعبر عن صمود المصريين وتصديهم للعدو الإسرائيلي حيث تعرضت سيناء للاحتلال الإسرائيلي عام 1967 لكن لم يرضخ الشعب المصري لهذا الاحتلال بل ظل يناضل بكل عزيمة وإصرار لاستعادة أرضه وفي السادس من أكتوبر عام 1973 خاضت مصر حرب أكتوبر المجيدة والتي تمكنت خلالها من عبور قناة السويس وتحقيق انتصار عسكري باهر سنظل نفخر به أبد الدهر أدت هذه الحرب إلى تحرير جزء من سيناء وفتحت الطريق لمفاوضات السلام التي أسفرت عن توقيع معاهدة كامب ديفيد عام 1978 وتضمنت تلك المعاهدة انسحاب إسرائيل من سيناء على مراحل حتى تم تحرير كامل لسيناء في الخامس والعشرين من أبريل عام 1982 عندما عبر آخر جندي إسرائيلي قناة السويس.
فلا يقتصر عيد تحرير سيناء على كونه مجرد مناسبة وطنية بل يحمل دلالات أعمق من ذلك فهو تأكيدًا على وحدة الوطن المصري وأن جميع أجزائه لا تتجزأ ويُجسد قيم التضحية والفداء التي قدمها شهداء مصر من أجل تحرير أرضهم وانتصارًا للإرادة والصمود للشعب المصري في وجه الاحتلال تلك الذكرى التي قدم فيها أبناء مصر البواسل أرواحهم ودماءهم فداءً للوطن فضربوا أروع الأمثلة في البطولة الخالصة والوطنية الصادقة من أجل عزة وكرامة وتراب الوطن.
وتأتي ذكرى تحرير سيناء حاملة معها مسيرة أخرى تخوضها الدولة المصرية بكل قوة وهى مسيرة البناء والتنمية والتعمير لشبه جزيرة سيناء وتُولي الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي اهتماماً بالغاً بتنمية سيناء حيث أطلقت خطة قومية شاملة تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة في جميع المجالات وتشمل هذه الخطة العديد من المشروعات الضخمة في مجالات البنية التحتية :
تشمل إنشاء شبكات جديدة من الطرق والسكك الحديدية والموانئ والكهرباء وتشمل استصلاح الأراضي وإنشاء مناطق صناعية جديدة وتشجيع الاستثمار كما تشمل تطوير البنية التحتية السياحية وبناء مدن جديدة وتوفير وحدات سكنية ملائمة وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة وتحسين جودة الخدمات في مختلف القطاعات وتطوير مشروعات الطاقة المتجددة.
وقد حققت هذه الخطة نتائج ملموسة على أرض الواقع حيث شهدت سيناء طفرة عمرانية واقتصادية كبيرة خلال السنوات الماضية فهناك مشروعات تنموية كبيرة يتم تنفيذها في سيناء وستُساهم تنمية سيناء في تعزيز الأمن القومي المصري من خلال استقرار المنطقة وجذب الاستثمارات الأجنبية وستُساهم تنمية سيناء في تحسين جودة الحياة لأهالى سيناء من خلال توفير خدمات أفضل في مجالات التعليم والصحة والإسكان والنقل وتوفير فرص عمل لهم.
ختاماً .. أتوجه بخالص التهنئة للشعب المصري العظيم والقيادة السياسية والقوات المسلحة المصرية الباسلة بذكرى تحرير سيناء .. وتحية لأبناء هذا الشعب الذى بذل أغلى التضحيات ولشهدائنا البررة الذين روت دماؤهم كل حبة رمل من سيناء ولقواتنا المسلحة الباسلة التي خاضت أشرف المعارك لاستعادة هيبة الوطن وكرامته ونتمنى لبلدنا الحبيب مصر دوام الاستقرار والتقدم والازدهار والرخاء ….
الرئيس السيسي يُوجه بحزمة جديدة للحماية الاجتماعية تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً و تطبيقها قبل دخول شهر رمضان الكريم و صرف مرتبات شهر فبراير الجاري لموظفي الدولة خلال الأسبوع الحالي