عندما أتصفح الفيسبوك أو تويتر أقابل الكثير و الكثير من الموضوعات و التدوينات التي تأخذني و يأخذني سلاس ة أسلوب كاتبها أو مدونها و تشعر و أنت تقرأ أنك نفسك تقول الكلام اللي بيقوله فقررت أن أخصص في موقعنا شعب مصر باباً للتدوينات الحرة لكل من يُحب أن يكتب في موضوع يُفيد المصريين أو يُنعش ذاكرتهم أو يُحيي ذكريات الماضي الجميلة أو يُعطيهم نصيحة مفيدة .
جاءتني هذه الرساله من القارئة المهتمه .. Maha Kandil
ليتك تُفرد مساحة أكبر لتفسير هذه العلاقة… جملة توقفت عندها طويلًا. لأنها لا تطلب معرفة، بل تطلب إنقاذًا. كأن القارئ هنا لا يسأل عن فكرة، بل عن خيط نجاة. والحقيقة أن ما نُهمله غالبًا في حكايات الانتحار ليس الحدث، بل العلاقة التي كانت يمكن أن تمنعه. نحن نُطيل الوقوف أمام اللحظة الأخيرة، وننسى أن هناك علاقة ما أو غياب علاقة كانت تتحرك في الخلفية بصمت، ببطء، حتى وصلت النفس إلى حافة لا يعود فيها الاحتمال ممكنًا.
في التحليل السيكودينامي، لا يُقرأ الإنسان منفصلًا عن علاقاته. النفس لا تسقط وحدها… بل تسقط داخل شبكة من المعاني، من الانعكاسات، من “نظرة الآخر”. حين يختفي هذا الآخر أو يتحول إلى مصدر تهديد بدلًا من الاحتواء يبدأ التآكل. ليس تآكل الإرادة، بل تآكل الإحساس بأن هناك من يرى، من يفهم، من يحتمل معنا ما لا نحتمله وحدنا. العلاقة هنا لا تكون رفاهية، بل وظيفة نفسية أساسية… غيابها ليس فراغًا، بل انهيار تدريجي في البناء الداخلي.
ساعات، لا يحتاج الإنسان إلى حل. يحتاج إلى شاهد. إلى شخص يجلس بجواره دون أن يُسرع في تفسيره، أو إصلاحه، أو الحكم عليه. شخص يحتمل صمته، ارتباكه، حتى تناقضاته. لأن أخطر ما يمر به الإنسان في لحظات الانهيار ليس الألم نفسه، بل شعوره أن هذا الألم غير قابل لأن يُفهم. وهنا تحديدًا، تصبح العلاقة الحقيقية، الحاضرة، غير المشروطة فعل إنقاذ، حتى لو لم تُغيّر الظروف.
لكن ما يجعل الأمر أكثر تعقيدًا، أن كثيرًا من العلاقات في حياتنا ليست فقط غائبة، بل مُشوِّشة. علاقة تُعطي في لحظة وتسحب في أخرى. علاقة تُشعر الإنسان أنه مرئي، ثم فجأة تُسقطه من حساباتها. هذا النوع من العلاقات لا يترك فراغًا فقط، بل يترك ارتباكًا داخليًا عميقًا: هل أنا مستحق للرؤية أم لا؟ هل أنا موجود حقًا في عين الآخر؟ ومع الوقت، يتحول هذا الارتباك إلى شك في الذات، ثم إلى إحساس ثقيل بأن الوجود نفسه عبء.
لهذا، حين نقول إن “العلاقة قد تُنقذ”، فنحن لا نتحدث عن أي علاقة… بل عن علاقة تستطيع أن تكون مساحة. مساحة يُسمح فيها بالضعف دون خجل، وبالاحتياج دون اتهام، وبالصمت دون إهمال. علاقة لا تُطالب الإنسان بأن يكون أفضل فورًا، بل تسمح له أن يكون كما هو… إلى أن يهدأ قليلًا، ويستعيد قدرته على الاحتمال.
ربما لا نستطيع أن نمنع كل سقوط… لكن يمكننا أن نكون في حياة شخص ما ذلك الحضور الذي يؤجل السقوط، أو يخففه، أو يجعله أقل وحدة. أحيانًا، هذا وحده… ينقذ ما يمكن إنقاذه.
الرئيس السيسي يُوجه بحزمة جديدة للحماية الاجتماعية تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً و تطبيقها قبل دخول شهر رمضان الكريم و صرف مرتبات شهر فبراير الجاري لموظفي الدولة خلال الأسبوع الحالي