الكاتب الصحفي : دندراوي الهواري
جماعة الإخوان، ومن خلال رصد دقيق وفق وقائع على الأرض، عبر تاريخها، فى المجمل، وخلال العقدين الأخيرين، على وجه التحديد، يمكن استخلاص نتيجة جوهرية، مفادها أن الله أزاح عن هذه الجماعة ستائر الستر وكشف حقيقتها؛ والعقدان الأخيران يمكن وصفهما بأنهما عصر التوثيق لنهج الجماعة، صوتا وصورة، وليس اعتمادا على ما كان يروى من شهادات، أو ما دُوِّن عن نهجها وسلوكها فى كتب، أو ما نُشِر عنها فى الصحف، والتى كان قيادتها وأعضاؤها يشككون فى هذه الوقائع الحقيقية، لخداع البسطاء؛ ومع التطور التقنى الكبير، خلال العقدين الأخيرين، وصار بطله التوثيق صوتا وصورة، فإن مسألة التشكيك وقلب الحقائق، أشبه بمحاربة طواحين الهواء.
منتخب مصر يكشف أخطر أسلحة العصر.. عندما تغتال الخوارزميات الحقيقة
انطلاقا من ذلك، فإن الملاحظ فى الآونة الأخيرة، أن الجماعة لا تخرج من كهوفها، إلا فى الأزمات الخطيرة، سواء إقليمية أو محلية، لتوظيفها واستثمارها لمصلحتها حتى ولو على أوجاع ملايين المصريين، ولا يهمها الطريقة أو الوسيلة المستخدمة لتحقيق مآربها، سواء تعارضت أو اتفقت مع القيم الدينية أو الأخلاقية؛ ودون الوضع فى الاعتبار أن هذا النهج المتناقض من أقصى اليمين لأقصى اليسار، سيؤثر على صورتها، ويطعن فى مصداقيتها، ويضرب بعنف فى جوهر فكرتها، فالمهم تحقيق أهدافها التآمرية.
ويمكن تقسيم انهيار رصيد ستر الجماعة، ووصوله لحالة «الصفر» خلال الـ١٥ سنة الأخيرة، إلى أربع مراحل :
- الأولى : عندما اندلع حراك ٢٥ يناير، وامتطاؤها للنشطاء، واتخاذهم كاسحات ألغام لتطهير وتمهيد الطرق المؤدية إلى كل مقرات السلطات فى مصر، وتنصلها من وعودها فى البداية عن عدم استئثارها للانتخابات البرلمانية، ثم كذبها الفج بأنها لن تخوض الانتخابات الرئاسية فى ٢٠١٢ وما استتبعها من أحداث كارثية، ومنذ ذلك التاريخ، سقطت الأقنعة عن وجوه قياداتها، وظهرت وجوههم السافرة؛ وتأكد للمغيبين أن الجماعة كاذبة، وفاجرة فى خصومتها، ومنقرضة من قاموسها مفاهيم الوطن والانتماء.
- المرحلة الثانية: عقب ثورة ٣٠ يونيو ٢٠١٣ وخروج الشعب المصرى عن بكرة أبيه لطرد الجماعة من المشهد العام برمته، وإعادة الوطن المختطف من بين أنيابها السامة، فما كان من رد فعلها إلا محاولة إحراق البلاد، وتدمير المؤسسات، والتنكيل بالشعب، وظهر الوجه الإرهابى الحقيقى للجماعة، فدمروا المرافق العامة، وأحرقوا الكنائس، وسحلوا كل معارضيهم، وهربوا خارج البلاد مرتدين ملابس النساء بما فيها النقاب، ودشنوا منابر بتعليمات من كيانات معادية لمصر، مارسوا عبرها كل أنواع الخيانة، وهو مسجل صوتا وصورة.
- المرحلة الثالثة : منذ السابع من أكتوبر ٢٠٢٣ وهو التاريخ الذى قضى نهائيا على رصيد الستر للجماعة، فقد وظفته للنيل من مصر، والتشكيك فى مواقفها الشريفة والتاريخية تجاه القضية الفلسطينية، وطالبوا الدولة المصرية بفتح المعابر وإدخال أهل غزة فى سيناء، وكأنهم ينفذون أجندة إسرائيلية واضحة المعالم، بضرورة طرد الغزاويين نهائيا من أراضيهم، وتسكينهم فى سيناء، لتموت القضية للأبد؛ ولم تكتف الجماعة بذلك، بل حاولت تبرئة إسرائيل بكل قوة من جرائم إبادة غزة، بإلصاق الاتهام لمصر، ومحاصرة سفارتها بما فيها السفارة المصرية فى قلب تل أبيب؛ وللوقاحة الخام، لم تجرؤ جماعة الإخوان بتنظيمها الدولى، وخلاياها النائمة فى كل مكان، من الاقتراب من أى سفارة إسرائيلية منتشرة فى دول العالم.
- المرحلة الرابعة : وهى المرحلة التى دشنتها الجماعة منذ أشهر قليلة، فى تغيير واضح لنهجها وجلدها لإثارة القلاقل، فقد اتجهت إلى إعادة صياغة أدواتها الإعلامية، مع الاعتماد بصورة أكبر على المنصات الإلكترونية، واللجان الرقمية، والرسائل القصيرة، والمحتوى السريع الذى يركز على إثارة الانفعال أكثر من تقديم المعلومات؛ لكن التحول الأخطر يتمثل فى التخلى عن وقار الجلباب وإطلاق اللحى، والإمساك بالمسبحة، والوعظ بضرورة ارتداء الحجاب، ولجأت للتعاطى مع السفور والوقاحة الأخلاقية، والاستعانة بمن تخلوا عن كل ما يتعلق بالقيم والأخلاق لتدشين خطاب بذئ شتام دون خطوط حمراء، لإيهام البسطاء أن هؤلاء لا يمكن أن يكونوا من أعضاء الجماعة !
وليس مستغربا تغيير الجماعة لنهجها الجديد، ولجوءها لتجنيد منحرفين، للتحريض والشتائم البذيئة، للنيل من هيبة ووقار المسؤولين والشخصيات العامة، اعتقادا أن هذه الطريقة قادرة وفعالة فى تدمير صورة خصومهم، وإثارة البلبلة والغضب والسخط ضد الدولة، وفى القلب منها الحكومة، من خلال دس ادعاءات باطلة.الجماعة، تاريخها أسود «وأنيل من الزفت والقطران» وملىء بتسخير هذا النوع من المنحرفين، وما استحداث فتاوى وقحة مثل جهاد النكاح، إلا دليل ثابت فى أدبياتها، ثبوت شروق الشمس وغروبها، وتعاقب الليل والنهار!ولا عجب من ذلك، فمنذ تأسيس الجماعة سنة ١٩٢٨ لم يكن التغيير فى الوسائل يُعنى يوما تغييرا فى المشروع؛ فالجماعة التى بدأت كحركة دعوية سرعان ما انتقلت إلى العمل السياسى والتنظيم السرى، ثم إلى بناء شبكة ممتدة داخل المجتمع، وظلت عبر العقود تعيد تشكيل خطابها وأدواتها كلما واجهت رفضا شعبيا، بينما بقى الهدف الأساسى هو الوصول إلى السلطة والحفاظ على التنظيم قبل أى اعتبار آخر !التاريخ يكشف أيضا أن الجماعة لم تتردد فى توظيف النساء لخدمة التنظيم بشتى الطرق، ففى الخمسينيات والستينيات برزت أسماء مثل زينب الغزالى، التى أصبحت أحد أبرز الوجوه النسائية داخل الجماعة، وأسهمت فى ترسيخ الأكاذيب والادعاءات الوقحة؛ ويتبقى أن حضور النساء داخل الجماعة لم يكن ثابتا على نمط واحد، بل تغير بتغير الظروف السياسية والإعلامية، بما يعكس قدرة التنظيم على إعادة توزيع الأدوار بما يخدم أهدافه ..تدوينات حرة : من أجمل ما قرأت ..
كابتن رضا عبدالعال بعد الفوز علي نيوزيلاندا : والله و عملوها الرجالة { ڤيديو }
تدوينات حرة : مقدرتش ماأشيرش الفيديو ده لما شوفته .. هما دول ولادك اللي بجد يامصر ،،
الفرحـــة في ميت عقبة .. الدوري للزمالك
حقيقة وفاة أحمد الديجوي : النيابة تحسم الجدل وتكشف هل السبب انـتحار ام سبب جنائي؟ .. { ڤيديو }
































