مقالات صحفية

منتخب مصر يكشف أخطر أسلحة العصر.. عندما تغتال الخوارزميات الحقيقة

الكاتب الصحفي  : دندراوي الهواري

منذ ٢٠١١ ونحن نصرخ هنا فى هذه المساحة، تحذيرا من مواقع التواصل الاجتماعى، الساعية إلى «خلق واقع» من العدم، بديلا عن الواقع الحقيقى، وأن هناك آلاف الوقائع التى تنتشر على هذه المنصات لا تمت للحقائق والواقع على الأرض بأى صلة، فالمزايدات سمة هذا العالم الافتراضى، والاستقطاب وتشويه الحقائق، أهدافها، واستفحلت مخاطرها للحد التى امتلكت فيه القدرة على هندسة الوعى لدى قطاع عريض من مدمنى الإعجاب «اللايك» والتعليق «الكومنت» والمشاركة «الريشير»، بصرف النظر عن ضآلة المحتوى، وضحالة مقدمه، الفكرية والعلمية.

السوشيال ميديا، طوال السنوات الماضية، خلقت وعيا زائفا، ودشنت لحالة مشحونة لضرب العلاقات بين مكونات الشعب الواحد، وبين العرب بعضهم البعض، لدرجة أنه خُيل أن كل الشعوب العربية متقطعة الأواصر وتعيش حالة عداء مستعرة، وساحة مفتوحة للكراهية والانقسام، وأن الخلافات والتصدعات بينهم وصلت لدرجة من الصعوبة أن تعود إلى حالتها الطبيعية؛ ورغم تأكيدات القيادات السياسية والتنفيذية للدول عن عدم وجود خلافات بين الأشقاء، إلا أن الخلافات على مواقع التواصل الاجتماعى، كانت مشتعلة، والتريندات والهاشتاجات، بمثابة البنزين التى تُسكب عليها فتزيدها اشتعالا.

وجاءت مشاركة المنتخب المصرى لكرة القدم فى المونديال، برفقة أشقائه، منتخبات السعودية والأردن وقطر والجزائر والعراق وتونس والمغرب، لتؤكد أنها ليست مجرد مشاركة فى حدث رياضى عالمى، عابر، ولم تكن ردود الأفعال التى أعقبتها مجرد اختلاف طبيعى فى تقييم الأداء أو قراءة النتائج، وإنما حالة صاخبة من الفرحة الصافية بانتصارات المنتخبات فى كل ربوع الوطن العربى.

فرحة أصابت الشعوب ذاتها بحالة من الدهشة، فالواقع ينضح بالحب الصادق، والفخر والاعتزاز بأى إنجاز يحققه منتخب عربى، وأن يحزنوا على خروج أى منتخب يمثلهم، وهى مشاعر حقيقية صنعتها عقود طويلة من التاريخ واللغة والثقافة والوجدان المشترك، على عكس ما كان يحدث تماما فى مواقع التواصل الاجتماعى.

المنتخب المصرى على وجه الخصوص، أبرز هذه المشاعر، وحالة الالتفاف العربى المذهل حوله، وهو ما دفعنا للسؤال :

لماذا اختلفت الحالة ما بين ما كان يحدث من معارك وصراعات وانشقاقات بين الأشقاء على مواقع التواصل الاجتماعى بينما الواقع على الأرض مختلف بالكلية ؟

الإجابة بوضوح، أن مواقع التواصل الاجتماعى لا تعمل باعتبارها وسائل محايدة لنقل المعلومات، وإنما تعتمد خوارزميات مصممة لزيادة مدة بقاء المستخدم داخل التطبيق، ولتحقيق ذلك لا بد من اللجوء لمحتوى يثير الغضب والمعارك والخوف والاستفزاز والانقسام، لأن كل الدراسات الأكاديمية فى علوم الاتصال والإعلام الرقمى تؤكد أن المحتوى الانفعالى ينتشر بوتيرة أسرع بكثير من المحتوى الهادئ المتزن والإيجابى؛ لذلك فإن السوشيال ميديا لا تكافئ الحقيقة، وإنما تكافئ التفاعل، ولا يهم بعد ذلك إن كان المحتوى دقيقا أو مضللا، عقلانيا أو شعبويا، موثقا أو مفبركا، طالما قادرا على تحقيق المزيد من الإعجاب والتعليق والمشـــاركة !

يكفى أن ينجح عدد محدود من الحسابات فى دفع تريند أو هاشتاج إلى قوائم الأكثر تداولا، حتى يظن ملايين المستخدمين أن هذا هو الرأى العام الحقيقى، بينما قد يكون الأمر مجرد نشاط مكثف لحسابات منظمة، أو لكتائب إلكترونية، أو حتى لخوارزمية فضلت محتوى معينا لأنه أكثر إثارة؛ ومن ثم صارت السوشيال ميديا، الخطر الأكبر القادر على تزييف الوعى، وخلق حالة من الانشقاق وتأجيج الأوضاع.

هذه الظاهرة، حذر منها عدد كبير للغاية من الباحثين فى الإعلام والسياسة، ومن بينهم الباحثة الأمريكية، كاثلين هول جاميسون، التى أوضحت أن البيئة الرقمية الحديثة لم تعد مجرد وسيط لنقل المعلومات، وإنما صارت فاعلا رئيسيا فى إعادة تشكيل الإدراك الجماعى، كما يذهب الفيلسوف الكورى، بيونج تشول هان، إلى أن المجتمع الرقمى يحول الإنسان تدريجيا إلى كائن يعيش داخل فيض دائم من المعلومات والانفعالات، بما يجعله أكثر قابلية للتوجيه والاستقطاب.

تدوينات حرة : لعنة الفراعنة تصيب « جياني إنفانتينو » رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم في مقتل ..

وإذا كان المنتخب المصرى قد حقق نتائج رائعة فى مونديال أمريكا، لكن يتبقى الإنجاز المهم أنه كشف حقيقة أخطر سلاح فى هذا العصر، الخوارزميات، وأن الضجيج الإلكترونى الذى كان يوحى بأن الجميع يهاجم ويشتبك، وأن الجميع يكره ويحقد، وأن الجميع منقسم، بعيد كل البعد عن الواقع على الأرض، وحالة الفرحة الصادقة العارمة فى الشارع العربى، كانت أقوى من سلاح الخوارزميات، وأثبتت أن الروابط التاريخية والثقافية والدينية والإنسانية بين الشعوب العربية لم تصنعها منصة رقمية، ولن تتمكن خوارزمية من محوها أو استبدالها؛ وهذا ما يجعل الضجيج الرقمى مهما بدا صاخبا، أقل رسوخا من الوعى الجمعى الذى تشكل عبر قرون طويلة من التفاعل الحضارى والإنسانى.

نعم، أخطر ما كشفته تجربة منتخب مصر فى كأس العالم، هى القدرة على معرفة الرأى العام المصنوع، والاتجاه الشعبى الطبيعى، فليست كل عاصفة إلكترونية تعبر عن المجتمع، وليست كل هاشتاج أو تريند، مرآة عاكسة للرأى العام، كما أن الأكثر ظهورا ليس دائما الأكثر عددا، والأعلى صوتا ليس بالضرورة أكثر تمثيلا.

الالتفاف العظيم من كل الأشقاء حول المنتخب المصرى، كشف بوضوح زيف مواقع التواصل الاجتماعى، وأن الواقع الحقيقى على الأرض مختلف بالكلية ..

محمود صابر و حمدي فتحي و إحتفال في #كورة_وشاي_وأصحاب_وكأس_العالم اليوم

حسام عبد المجيد يكشف أسرار من كواليس المونديال ٢٠٢٦ مع شريف عامر اليوم

 

 

قد تكون صورة ‏‏مِنبر‏ و‏نص‏‏

عبدالغفار ينعي الدكتور عمرو حلمي وزير الصحة الأسبق ..

الفرحـــة في ميت عقبة .. الدوري للزمالك

«إن الحكم إلا للإخوان وبأمر إلهى».. مضمون وثيقة “حركة ميدان” المأخوذة من “المشروع الإسرائيلي الوعد الإلهي!”.. و ٥ مشاهد تكشف الربط بين فكر الجماعة والمتطرفين اليهود

 

 

الرئيس السيسي يشترك في قمة عربية أمريكية عبر الهاتف لبحث التهدئة في المنطقة .. اعرف إيه أبرز نقاط الاختلاف والاتفاق بين إيران وأمريكا .. { ڤيديو }

تدوينات حرة : مقدرتش ماأشيرش الفيديو ده لما شوفته .. هما دول ولادك اللي بجد يامصر ،،

 

كابتن رضا عبدالعال عن فوز الزمالك بالدوري : الدوري ده دوري محمد صبر ي و أعتذر لمعتمد جمال و حسام عبد المجيد و عبد الله السعيد { ڤيديو }

الفرحـــة في ميت عقبة .. الدوري للزمالك

حقيقة وفاة أحمد الديجوي : النيابة تحسم الجدل وتكشف هل السبب انـتحار ام سبب جنائي؟ .. { ڤيديو }

كلمتبن و بس : .. الحج مش بتشتري تذكرة غفــران لذنوبك  { ڤيديو }

توجيه ١٠٠٪؜ من إيرادات تطبيق زملكاوي لصالح نادي الزمالك على أن يتم تخصيصها لفك القيد .. و جمهور الزمالك قالب الدنيا على تطبيق زملكاوي لدعم النادي .. ٣٥ مليون حتي تاريخه لفــك أول قــيد .. { ڤيديو }

 

 

مصــر تكتب تاريخها الجينـــي .. د. حسام عبد الغفار المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان يكشف تفاصيل مهمة عن الاكتشاف الجديد الخاص بالحمض النووي ومدى تأثيره على بروتكولات العلاج في مصــر { ڤيديو }

كابتن أيمن الرمادي و دفعه معنويه قوية لانجاز المطلوب .. لقد عهدناكم رجالآ في كل المواقف والأوقات ..

وداعاً القدير عبد الرحمن أبو زهرة و نجله أحمد ينعيه : مات من علمني ان الدين معاملة وليس مظاهر فقط ..

الصحة تهيب بكافة المواطنين عدم الانسياق وراء الشائعات والمعلومات غير الدقيقة المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن ڤيروس ( هانتا )

إن الحكم إلا للإخوان وبأمر إلهى».. مضمون وثيقة “حركة ميدان” المأخوذة من “المشروع الإسرائيلي الوعد الإلهي!”.. و ٥ مشاهد تكشف الربط بين فكر الجماعة والمتطرفين اليهود

تدوينات حرة : الخمس أطباء اللي في الصورة وجب التحذير منهم لإلحاقهم الضرر المؤكد بالمرضي .. فانتبهوا

خبر سار لجماهير الزمالك يُعلن عنه لبيب .. حجب الفانلة رقم ( ١ ) من حق جماهير الزمالك فقط .. { ڤيديو }

الرئيس عبد الفتاح السيسي يشهد اليوم اِفتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور بمدينة برج العرب الجديدة بحضور الرئيس “إيمانويل ماكرون” .. { ڤيديو }

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى