شعب مصر

المُنتحل ..

الكاتب الصحفي : حمدي رزقفي مقال كاتبنا اليوم في المصري اليوم  تحدث عن منتحل شخصية القاضي ( واقعة لها العجب )  ..

للأمريكى الساخر «مارك توين» مقولة ساحرة تقول: «خداع الناس أسهل من إقناعهم أنهم قد تم خداعهم».العنوان أعلاه، عنوان فيلم واقعى، فيلم إنتاج مصرى، تدور أحداثه حول مسجل خطر، خطر فى خاطره أن يكون مستشارًا، وفى طريقه للمنصة العالية ارتدى الوشاح، وارتسم قاضيًا يحكم بين الناس..

بقية الأحداث فى صفحات الحوادث.اكتفت المعاجم اللغوية بوصف المُنتحل، وهو شخص يتخفى وراء هوية زائفة، أو يزعم صفة وهمية بغرض الخداع أو الاحتيال، وعالج قانون العقوبات المُنتحل بالسجن جزاءً وفاقًا على خداعه.دعك من مواد قانون العقوبات مؤقتًا، ما لفتنى بشدة فجر المُنتحل، لا يفعلها سوى قادر أو فاجر، تخيل من الخيال المحلق فوق المنصة العالية، مسجل خطر ينتحل شخصية قاضٍ (مستشار)، ويخترق المحكمة، ويصور فيديوهات الاحتيال مرتديًا وشاح القضاء، ويرتسم فى أعين الطيبين مستشارًا، قادرًا على قضاء الحاجات، والله إنها لكبيرة إلا على عتاة المحتالين ..

مايا مرسي تُهنئ فريق “حلم” بالتتويج ببطولة العالم لكرة القدم الدامجة في الولايات المتحدة الأمريكية .. شباب مصر من ذوي القدرات الخاصة لا يتوقفون عن إبهار المجتمع

توقف هنيهة أمام هذه العقلية اللوذعية التى ارتدت الوشاح، عقلية معملية فذة، إنسان أنوى نادر، مشروع محتال عالمى، حظه العاثر أن وقع فى أيدٍ لا ترحم أمثاله، نموذج ومثال لنوعية من المحتالين الجدد الذين يمرقون وسط الزحام، وكم من محتالين بين ظهرانينا ونحن عنهم غافلون.

المحتالون يتبعهم الغاوون، والمحتالون أكثر من الهم على القلب، والاحتيال قانونيًا استخدام طرق خادعة أو أكاذيب أو أسماء غير صحيحة للإيقاع بالمجنى عليه، النصاب تلزمه عدة النصب، عدة الشغل، متوفرة، الأدوات والمظهر الخادع، والشهادات المزورة، وارتداء أزياء رسمية غير حقيقية مثل الوشاح القضائى، زى ما بقولك كده! الاحتيال أنواع، الاحتيال الفعلى كما فعلها المحتال الذى زعم أنه مستشار، والاحتيال الإلكترونى، والأخير من النصب الإلكترونى، ووقع فى حبائله كثيرون..

ما تبطل تمشي بحِنيّة لا يقوم زلزال !!

لابد من خضوع المحتال، المُنتحل، لبطاريات علم النفس، سبر أغوار هذه الشخصية، والوقوف على دوافعها النفسية، وتلافيف عقليتها اللوذعية، هذا منتحل عتيد، طور متحور من المحتالين الذين خبرناهم طويلًا، يفكرك بمحتالى شركات توظيف الأموال فى التسعينيات، زعم ورع وصلاح ولحية متدلية حتى السرة، وسبحة ٩٩ حباية.. طول سبحة المعلم بيومى فى فيلم «رصيف نمرة ٥».

إخترنا لك من أرشيفنا :

بالڤيديو : شهادة للتاريخ من الرئيس في حق المشير طنطاوي : ” والله إنَ هذا الرجل بريء من أي دم وقع فى أحداث محمد محمود وماسبيرو وأحداث المجمع وأى أحداث حدثت وتآمرت لإسقاط الدولة

المحتال الذى زعم أنه مستشار، طبعة منقحة ومزيدة من عبقرى زمانه (توفيق الدقن) فى مشهد شركة الفضاء الخارجى فى فيلم «المجانين فى نعيم»، وهو يبيع القمر، وإسماعيل ياسين (المجنون سلفًا) يتسول وظيفة فى شركة تصعد به إلى القمر.

توفيق الدقن كان محتالًا ظريفًا مكشوفًا من أول وهلة، على طريقة لصوص ولكن ظرفاء، ولكن المُنتحل فى فيلم المستشار فى المحكمة محتال عتيد، يملك ناصية النصب والاحتيال، عليمٌ بشغل الثلاث ورقات، أخشى ترتيبه الأول على فصل النصابين والمحتالين.

المثل الشعبى البليغ «النصاب له نص البلد» يُضرب تعبيرًا عن كثرة المخادعين وانتشارهم، وقدرتهم على الإيقاع بالناس بالدهاء والكذب، حتى كأنهم يمتلكون نصف البلد لعدم مقاومتهم أو لتمكنهم من خداع البسطاء، ومعلوم أن النصاب بخير ما دام الطماع موجودًا، ولبديع الزمان الهمذانى مقولة تلخص حالة الاحتيال ورواجها بين الناس، يقول: «رأيت الناس خداعًا إلى جانب خداع، يعيشون مع الذئب ويبكون مع الراعى»، وكما قال الشاعر الألمانى يوهان جوتة: «لا أحد يخدعنا، بل نحن نخدع أنفسنا»

Exit mobile version