الكاتب الصحفي : دندراوي الهواري
مصر لا تقدم نفسها فى صورة مغايرة لحقيقتها، أو تنسج قصصاً وروايات خيالية تتصادم مع الواقع، أو تسدى نصائح ماكرة، أو تمنح وعوداً زائفة كالسراب، وإنما هى حاملة لواء الشرف والأمانة والصدق والوفاء، وهى صفات متجذرة فى أعماق ثقافتها الاجتماعية منذ آلاف السنين، وقبل هبوط الديانات السماوية بما لا يقل عن ٢٠٠٠ عاماً، عندما توصل المصرى القديم «للضمير» باعتراف كل الوثائق التاريخية، والدراسات التى توصل لها خبراء التاريخ، الأجانب قبل المصريين.
مصر – وعبر تاريخها المتجذر فى أعماق التاريخ – لم تكن دولة استعراض أو ضجيج، وإنما دولة مؤسسات، تعرف جيداً متى وكيف تتحرك، وأين تضع حدود القوة وحدود الصبر، ودائما السند والدعم للأشقاء والأصدقاء، لذلك تظل مصر رغم كل الضغوط والتحديات، تمثل الثقل الحقيقى فى المنطقة، وصاحبة التأثير الأكثر استمرارا واستقرارا.نعم، مصر لا تقدم نفسها فى صورة مغايرة لحقيقتها، ولا تصنع بطولات وهمية عبر الشاشات والمنصات، لأنها تدرك أن الدول الكبرى لا تقاس بحجم الشعارات، وإنما بقدراتها على البقاء والتأثير وصناعة التوازنات وحماية مصالح شعبها، والحفاظ على أمنها القومى، وأمن أمتها.إن أحد أبرز وأهم أسرار الدولة المصرية يتمثل فى إدراكها العميق لفكرة «الميزان» والتحرك وفق حسابات دقيقة، وليس بعقلية المغامر، وهو نتاج إرث حضارى عظيم، وخبرات آلاف السنين، فى السياسة والإنسانية، لذلك فإنها تمتلك القدرة المدهشة فى الحفاظ على علاقات متوازنة مع قوى دولية وإقليمية متصارعة، دون أن تفقد استقلال قرارها الوطنى، أو تتخلى عن دورها فى المساندة والدعم للأشقاء والأصدقاء.ولهذا، فإن مصر عندما تتحدث عن السلام، فهى لا تطرحه من منطق الضعف، بل من موقع الدولة الكبيرة ذات التاريخ الناصع، التى تعرف معنى الحرب وتكلفتها، وتمتلك من القوة والخبرة العميقة ما يجعلها قادرة على اتخاذ القرار المناسب فى اللحظة المناسبة، وحين تدعو للحلول السياسية فهى لا تهرب من المواجهة وإنما تدرك أن الحفاظ على الدول ومقدرات الشعوب، أهم من صناعة مشاهد شعبوية مؤقتة تنتهى بخراب شامل.مصر رائدة فى قراءة الخرائط، وتمتلك القوة العسكرية القادرة على حماية الحدود والتى تتكئ على الانضباط والاحترافية والعقيدة الوطنية، فالجيش المصرى لم يكن عبر تاريخه أداة عدوان أو احتلال، بل مؤسسة وطنية ارتبطت بحماية الدولة والحفاظ على تماسكها وسيادتها، وتعتبر أمن واستقرار أشقائها امتداد طبيعى لأمن مصر القومى؛ ومن ثم فإن المؤسسة العسكرية المصرية اكتسبت احترام خصومها قبل حلفائها، كونها تدرك أن القوة الحقيقية ليست فى إطلاق التهديدات المستمرة، وإنما فى امتلاك القدرة والجاهزية والانضباط والردع، فالدول التى تمتلك قوة حقيقية لا تحتاج إلى صراخ دائم لإثبات وجودها وقدراتها.ورغم هذه القدرات، إلا أن ما يمنح مصر خصوصيتها الحقيقية، إرثها الحضارى والأخلاقى، فالمجتمع المصرى، ورغم ما مر به من أزمات وتحولات عبر سنين سحيقة، إلا أنه لا يزال يحمل فى أعماقه قيما راسخة تتعلق بالشرف والوفاء والصدق والأمانة، وهذه ليست مجرد شعارات عاطفية، بل جزء جوهرى من التكوين التاريخى للشعب المصريين، فالحضارة المصرية العظيمة، من أولى الحضارات التى تحدثت عن الضمير والعدالة الأخلاقية والمحاسبة الإنسانية، وأن مفهوم «ماعت» فى الحضارة المصرية القديمة، يعبر عن قيم الحق والعدل والاستقامة والأخلاق، وهو ما اعتبره معظم المؤرخين والباحثين فى علم المصريات، أساسا مبكرا لفكرة الضمير القيمى.انطلاقا من هذه الحقائق التاريخية، فإن المصريين ومنذ آلاف السنين، وقبل ظهور معظم الحضارات الأخرى، كانوا يؤمنون بأن الإنسان يُحاسب على أفعاله، وأن العدالة ليست قانونا، بل قيمة أخلاقية تحكم الكون والحياة، ومن ثم فإن فضيلة الشرف لدى المصريين ليست مفهوما طارئا أو مستوردا، وإنما جزء من الوعى الحضارى العميق الممتد عبر التاريخ.ولهذا ظلت مصر، فى عيون الجميع عبر تاريخها القديم حتى المعاصر، دولة مواقفها موثوق فيها، وتتحرك وفق حسابات دولة مسؤولة، لا وفق انفعالات لحظية أو حسابات دعائية ضيقة.إن الهيبة لا تشترى، ولا تُفرض بـ«الجعجعة» وإنما تُبنى عبر التاريخ والمواقف والأزمات والقدرة على التوازن والانضباط والوفاء بالعهود، وهى معادلة نجحت مصر فى ترسيخها عبر مئات السنين، وصارت القاهرة عاصمة لدولة محورية، ومركز وثقل حضارى وسياسى يعرف كيف يحافظ على التوازن وسط العواصف، وكيف يحمل لواء الشرف دون أن يتاجر به، وكيف يصنع التأثير ويفرض الهيبة دون ضجيج.
مصــر تكتب تاريخها الجينـــي .. د. حسام عبد الغفار المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان يكشف تفاصيل مهمة عن الاكتشاف الجديد الخاص بالحمض النووي ومدى تأثيره على بروتكولات العلاج في مصــر { ڤيديو }
كابتن أيمن الرمادي و دفعه معنويه قوية لانجاز المطلوب .. لقد عهدناكم رجالآ في كل المواقف والأوقات ..
وداعاً القدير عبد الرحمن أبو زهرة و نجله أحمد ينعيه : مات من علمني ان الدين معاملة وليس مظاهر فقط ..
الصحة تهيب بكافة المواطنين عدم الانسياق وراء الشائعات والمعلومات غير الدقيقة المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي بشأن ڤيروس ( هانتا )
تدوينات حرة : الخمس أطباء اللي في الصورة وجب التحذير منهم لإلحاقهم الضرر المؤكد بالمرضي .. فانتبهوا
العاشق المحب لمصر إبراهيم بهزاد يُجيب متابعيه : علي سبب زياراتك الكثيرة لمصر ..
الرئيس السيسي يُوجه بحزمة جديدة للحماية الاجتماعية تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً و تطبيقها قبل دخول شهر رمضان الكريم و صرف مرتبات شهر فبراير الجاري لموظفي الدولة خلال الأسبوع الحالي
مراسم أداء الوزراء اليمين الدستورية أمام الرئيس عبدالفتاح السيسي .. { ڤيديو }
بيان إعلامى هام جداً من مصر للطيران رداً علي مزاعم بشأن تسريب بيانات العاملين بشركة مصر للطيران
كابتن رضا عبدالعال : الزمالك و المصري خسروا بفعل فاعل ( الحكّام ) و محمد صبحي ولع المجموعة { ڤيديو }
كابتن رضا عبدالعال : الزمالك بيفتح ابواب مدرسة الفن و الهندسة .. و هناك واقفة مع صبحي !! { ڤيديو }
بالأسماء و الصور .. التعديل الوزاري الجديد في حكومة د . مصطفى مدبولي .. { ڤيديو }
تعديل موعد وملعب مباراة الزمالك وسيراميكا كليوباترا في دور الـ ١٦ــ لمسابقة كأس مصر
مصر ولواء الشرف .. دولة لا تبيع الوهم ولا تتاجر بالأزمات وتصنع معادلات الهيبة

