تدوينات حرة : كنت زمان لما أبويا يقعد يحكي نفس الحكاية للمرة المليون .. كنت بنفخ في سري …
عندما أتصفح الفيسبوك أو تويتر أقابل الكثير و الكثير من الموضوعات و التدوينات التي تأخذني و يأخذني سلاسة أسلوب كاتبها أو مدونها و تشعر و أنت تقرأ أنك نفسك تقول الكلام اللي بيقوله فقررت أن أخصص في موقعنا شعب مصر باباً للتدوينات الحرة لكل من يُحب أن يكتب في موضوع يُفيد المصريين أو يُنعش ذاكرتهم أو يُحيي ذكريات الماضي الجميلة أو يُعطيهم نصيحة مفيدة .
كنت زمان لما أبويا يقعد يحكي نفس الحكاية للمرة المليون، كنت بنفخ في سري…
أبص في الموبايل، أو أهز رجلي بزهق، أو أقوله بنبرة مفهاش صبر:“عارفها يا بابا… قولتها مية مرة قبل كده، مفيش جديد؟”كان يسكت فجأة…وشه يبهت، ويسحب إيده اللي كانت بتشاور بحماس، ويبص في السقف كأنه طفل اتكسف قدام حد غريب، ويبدأ يغير الموضوع بصوت واطي عشان بس ميحسش إنه تقيل عليا.أنا وقتها كنت فاكر نفسي بطل…فاكر إن ورايا مستقبل، ومكالمات مهمة، وعالم كبير لازم ألحقه وأبني فيه نفسي، وإن أبويا قاعد فاضي بيكرر في كلام ملوش لازمة ومواقف عدى عليها تلاتين سنة ومبقتش تهم حد.لحد ما جه يوم…دخلت الصالة لقيته قاعد في ركن الكنبة، باصص للفراغ، سارح بطريقة قلقتني.قعدت جنبه وقلتله: “مالك يا بابا؟”بصلي… بس نظرته مكنتش زي كل يوم.عينه كانت مشوشة، كأنه بيحاول يفتكر أنا مين، أو إحنا في سنة كام.سألني سؤال تافه… ورجع عاده بعد خمس دقائق بالظبط بنفس الحيرة:“هو عمك فلان مسألش عليا النهاردة؟”وعمي ده… ميت بقاله فوق العشرين سنة!ساعتها بس… حسيت كأن تلج نزل على صدري.قلبي اتقبض برعب حقيقي عمري ما حسيته، حتى في أصعب أيام وجعي وفقري.مسكت إيده بسرعة، لقيتها باردة وبتترعش…وقلتله بلهفة عمري ما طلعت مني:“يا بابا… طب فاكر اليوم اللي سافرت فيه زمان واتبهدلت في القطر؟ طب فاكر لما كنت بتشتغل في عز البرد؟ احكيلي كدة يا والدي.. ونبي احكيلي.”بصلي كتير… حاول يفتكر، شفت في عينه مجهود مرعب وهو بيدور على الكلمات في دماغه، شفته بيعافر عشان يطلع الحكاية اللي كان بيقولها زمان بالساعات… بس ملقاش حاجة.ابتسم نص ابتسامة مكسورة، وقال كلمتين مش مفهومين، وسكت.والسكوت ده… كان أعلى صوت كسرني في حياتي.الزمالك يفوز علي وبترو أتلتيكو لليد و يُقابل الأهلي في النهائي من بطولة إفريقيا للأندية أبطال الدوري
في اللحظة دي اتمنيت لو أبيع كل اللي ورايا واللي قدامي، أبيع نجاحي وشغلي، والزمن يرجع بيا عشر سنين بس لورا…يقعد هو يتكلم، وأنا أرمي الموبايل تحت رجلي، وأفضل باصص في ملامحه وتجاعيد وشه، وأسمع نفس الحكاية للمرة الألف كأني لسه طفل بسمعها لأول مرة، وأضحك على نفس الإفيه عشان بس أشوف ضحكته بتنور وشه.إحنا بنعيش في وهم كبير يا جماعة…بنتعامل مع وجود أهالينا كأنه أمر واقع، كأنهم حيطان في البيت مش هتمشي، بنبخل عليهم بنص ساعة من وقتنا، وبنقعد على القهاوي ومع صحابنا بالساعات نضحك ونهزر من غير ما نزهق.والحقيقة إن الأب لما بيقعد يعيد حكاياته القديمة… هو مش بيحكي عشان الكلام مهم أو عشان ناسي إنه حكاه، هو بيحكي عشان دي طريقته الوحيدة إنه يفضل متصل بيك، بيحكي عشان يطمن إن لسه ليه مكان وسامع حسه وسط العالم اللي سحبه منكم.اللي عنده أب أو أم لسه فاكرين، لسه قادرين ينطقوا حكاياتهم…
روحوا دلوقتي، اقعدوا تحت رجليهم، ارموا الموبايلات دي في الداهية، واسمعوا.
اسمعوا نفس القصة البايخة اللي سمعتوها مية مرة، وافرحوا بيها…
لأن والله العظيم… بكرة هييجي يوم تتمنى فيه تسمع حتى كحتهم في الشقة، ومش هتلاقي غير سكوت مرعب بياكل في حيطان البيت.
وبعيدا عن حقيقة هذه الروايات من عدمها، فإن القاهرة لم تكتسب مكانتها العظيمة عبر التاريخ بسبب اسمها وحده، وإنما بما تمتلكه مصر من مقومات جغرافية وبشرية وحضارية، وبما شهدته من تحولات سياسية وعسكرية، فالقاهرة صارت عاصمة شاهدة على أحداث وتحولات تاريخية عظيمة الأثر، ثم مركزا للحكم فى العصور اللاحقة، وشهدت مصر فى العصر المملوكى مواجهات كبرى، كان من أبرزها معركة عين جالوت عام 1260، التى قُهر فيها الجيش المغولى على يد المماليك، فى واقعة كان لها أثر مهم فى مسار التوسع المغولى غربا.وانطلاقا من هذه الحقائق التاريخية، فإن الحديث عن القاهرة بوصفها قاهرة الأعداء لا يستقيم باعتباره أسطورة سحرية تضمن الانتصار لكل من يحمل اسمها، بل بوصفه تعبيرا عن ذاكرة تاريخية تستمد قوتها من قدرة الدولة المصرية على حماية مصالحها، وإدارة صراعاتها، وتوظيف قدراتها ومقوماتها وموقعها الجغرافى.وفى ظل العواصف والزلازل المدمرة التى من صنع البشر والمتعلقة بالأطماع ومحاولات السيطرة والاحتلال، كانت القاهرة واقفة عصية على تفتيت كل هذه المؤامرات، وصامدة أمام كل الزلازل، ومنذ 2011 ووقوع زلازل يناير المدمرة والتى لم تشهد لها مصر مثيلا عبر تاريخها الطويل، بما فيها غزوات التتار واجتياحهم لكل الدول العربية والإسلامية، وحتى الحملات الصليبية المتتالية، والعدوان الثلاثى، كان بالإمكان مواجهتها ودحرها، إلا أن أعداء اليوم كُثر، وتبرز خطورتهم أن لهم ظهير قوى فى الداخل متمثل فى جماعة الإخوان الإرهابية وذيولها.
بجانب أن الزلازل المدمرة تضرب فى كل الاتجاهات، جنوبا وشمالا وشرقا وغربا، وصولا إلى أبعد النقاط الجغرافية المؤثرة فى الأمن القومى المصرى والعربى، وصار التهديد مختلف ومتعدد ومتصاعد، ما بين تهديدات الأطماع فى المقدرات، أو أن تكون مصر حديقة خلفية لحل مشاكل الغير، إدراكا أن القاهرة «التورتة» التى إذا ما تمكن عدو من النيل منها، سيحكم الشرق، ويتحكم فى مفاتيح المنطقة، وسيخضع له كل دول الإقليم دون استثناء.لذلك محاولات إشعال النار، فى كل المحاور الاستراتيجية، من أقصى نقطة فى القرن الأفريقى، للتحكم فى المياه، إلى البحر الأحمر، وأهميته الاستراتيجية، والتحكم فى الممرات الاستراتيجية، أو ثروات منطقة شرق المتوسط.القرن الأفريقى، على سبيل المثال، ليست مجرد مساحة بعيدة عن القاهرة، وإنما ترتبط بأمن البحر الأحمر، وحركة التجارة الدولية، وأمن الملاحة، والتوازنات السياسية والعسكرية المحيطة بحوض النيل، وتمنح هذه الجغرافيا مصر مصالح استراتيجية تتطلب متابعة دقيقة للتحولات التى تشهدها دول المنطقة، من دون اختزال تعقيداتها فى معادلة تبسيط مخلة، مع رفع منسوب الوعى لإدراك خطورة المخططات وتحديد هوية الأعداء والأصدقاء بدقة.ولعل الدرس الأبرز فى تاريخ القاهرة، هو أن المدن العظيمة لا تصنع مجدها لمجرد ما تحمله من أسماء، بل بما تمثله من قدرة على الاستمرار، ورغم تعاقب الحروب عليها والأزمات الكبرى، ظلت مصر تحتفظ بموقعها الجغرافى والحضارى الذى يمنحها وزنا إقليميا لا يمكن تجاهله.وهكذا تبقى القاهرة قاهرة فى الذاكرة والتاريخ والرمزية، وأنها عاصمة دولة تمتلك تاريخا طويلا، ومصالح حيوية، وقدرة على التأثير فى محيطها، ومجابهة كل المخاطر بتماسك شعبها والالتفاف حول جيشها، واستئصال أورام الجماعات والتنظيمات، السرطانية التى تسكن أحشائها، وعلى رأسها جماعة الإخوان الخائنة.
تدوينات حرة : بنت أبويا و أفتخر ..
تدوينات حرة : مقدرتش ماأشيرش الفيديو ده لما شوفته .. هما دول ولادك اللي بجد يامصر ،،
الفرحـــة في ميت عقبة .. الدوري للزمالك
حقيقة وفاة أحمد الديجوي : النيابة تحسم الجدل وتكشف هل السبب انـتحار ام سبب جنائي؟ .. { ڤيديو }


























































