عندما أتصفح الفيسبوك أو تويتر أقابل الكثير و الكثير من الموضوعات و التدوينات التي تأخذني و يأخذني سلاسة أسلوب كاتبها أو مدونها و تشعر و أنت تقرأ أنك نفسك تقول الكلام اللي بيقوله فقررت أن أخصص في موقعنا شعب مصر باباً للتدوينات الحرة لكل من يُحب أن يكتب في موضوع يُفيد المصريين أو يُنعش ذاكرتهم أو يُحيي ذكريات الماضي الجميلة أو يُعطيهم نصيحة مفيدة .
وما قصة إمام عاشور، سوى حلقة مكررة من مسلسل «انخفاض منسوب الوعى والمعرفة وغياب العقلية الاحترافية» .. اللاعب يتمرد على ناديه الذى وقف بجواره فى أزماته.. ولم يستفد من الدروس والعبر والعظات فى مرضه الخطير الذى كاد أن يقضى على مستقبله فى الملاعب..
وما إبراهيم سعيد، صالح جمعة ورمضان صبحى، وغيرهم من المواهب التى كان ينتظرها مستقبل مشرق، إلا مجرد نماذج..
لذلك، ركز دائما على «العقلية» عند الإخفاق المفرط فى عدم القدرة على الاستثمار فى صناعة «النجم» وأن «الاسم الكبير» يبقى ويعيش، بينما العمر الرقمى للاعب فى الملاعب، قصير للغاية، ثم سرعان ما يصيبه الصدأ !
أتألم كثيراً عندما أرى موهبة، تنحرف مبكرا عن مسار النجاح والتألق وصناعة الاسم، واقتحام خانة النجومية الخالدة..
إسأل عن العقلية، فى نموذج «كيف تدمر مستقبلك نتيجة انخفاض وعيك ومعرفتك»..
إمام عاشور، تخلف عن السفر مع الفريق إلى تنزانيا، دون إذن مسبق، وأغلق تليفوناته، وقبل إغلاق باب الانتقالات بساعات، ما فتح الباب على مصراعيه للاجتهادات، والتخمين والأقاويل.. وقل ما تشاء.. وهو أمر بعيد تماماً عن العقلية الاحترافية..
ولم يدرك أن النادى وقف بجواره فى أزماته الخطيرة، عندما تعرض لكسر فى الترقوة، وغاب عن الملاعب شهور.. وعند إصابته بالتهاب كبدي فيروسى، وغاب شهور أخرى، وربنا نجاه، وبدلا من أن يشكر الله على هذا الامتحان الصعب، الذى كاد أن ينهى مسيرته فى الملاعب، ويعتبرها عظة وعبرة، رفع راية العصيان، وسار فى «تراك» التمرد والتكبر، بشكل فج..!
ربنا يصلح الحال.. ويبعد «أدم وطنى» عن المواهب، فواضح أن وكلاء اللاعبين صاروا أقوى من الأندية.. وأن أدم وطنى، على وجه التحديد، أصبح «كابوساً» لنادى القرن، وهو الأمر الذى يحتاج وقفة قوية وحاسمة من الإدارة، ماذا وإلا سيمثل نزيفاً خطيراً لمواهب القلعة الحمراء !