في مقال كاتبنا اليوم تحدث عن تتبعه لأول روايه يكتبها الذكاء الإصطناعي ووقتها إكتشف العديد من الروايات بلغات مختلفة فكتب من خلال المصري اليوم :
لفتنى العنوان بشدة، فطاردته على «جوجل»، فكانت الصدمة، ليست رواية واحدة، بل روايات عديدة بلغات مختلفة منشورة حول العالم حتى بلغت مصر والعالم العربى، وصدرت فى الأعوام الأخيرة عدة روايات ونحن عنها غافلون.
روايات بلغة الضاد مكتوبة بالكامل بالذكاء الاصطناعى، ويزهو بها كتابها لا نقول مؤلفيها، لأنهم لم يؤلّفوا، ولم يعملوا قريحتهم، ولم نتذوق حروفهم مسبوكة فى جمل راقصة، ولا عرفنا جنسهم الأدبى، ولا خبرنا رؤيتهم الإبداعية، فقط ناقلون، ناسخون، أخشى دون إبداع!
التوليف وليس التأليف، يؤذن بانقلاب درامى فى كتابة الرواية، أخشى نتحول كلية إلى (الرواية الاصطناعية) التى تشبه منتوجات الصناعات البلاستيكية، ويأفل الإبداع الإنسانى (المعاناة الإبداعية)، وتنمحى البصمة الوراثية الأدبية، وتسود السوق روايات منبتة، مثل (أولاد الحرام) لا أب لها، يكتبها مجهول لا تعرف كنهه، ولا مدرسته الأدبية، فقط يتحلى بالذكاء الاصطناعى.
البدايات المبكرة، أول رواية مكتملة صدرت (٢٠١٨) رواية «الطريق ١» (١ Road) التى كتبها «روس جودوين» بمساعدة خوارزمية ذكاء اصطناعى أثناء رحلة بالسيارة من (نيويورك إلى نيو أورليانز)، هى أول رواية تُكتب بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعى.
تلتها رواية يابانية قصيرة بعنوان «اليوم الذى يكتب فيه الكمبيوتر رواية» (The Day a Computer Writes a Novel) شارك فى تأليفها ذكاء اصطناعى، ووصلت إلى المرحلة النهائية فى مسابقة «نيكاى هوشى شينيتشى» الأدبية باليابان.
أما أول رواية طويلة تجارية (٢٠٢١): أصدرتها شركة «بارامبوك» الكورية الجنوبية بعنوان «العالم منذ الآن فصاعدا»، ألفها نظام ذكاء اصطناعى يُدعى «بيرامبونج».
تُعد رواية «ماذا لو أخطأ شامبليون» للشاعر والروائى «محمد عبد الله حمودة» أول تجربة عربية، حيث استعان المؤلف بالذكاء الاصطناعى لصياغة أحداثها واختبار قدرته على الإبداع الأدبى.
وتذكر رواية «خيانة فى المغرب» أيضا كواحدة من أوائل الروايات العربية التى استُخدم فيها الذكاء الاصطناعى فى الحبكة والمطاردات.
أما رواية «حيوات الكائن الأخير» (٢٠٢٤) للكاتب «محمد أحمد فؤاد» فحكاية وحدها، ذكر فؤاد فى حواراته أنه كتبها بمساعدة الذكاء الاصطناعى فى وقت قياسى بلغ ٢٣ ساعة، فيما استغرقت روايته الأولى ٦ سنوات.
تخيل ما يفعله الذكاء الاصطناعى بالإبداع، انقلاب سنشهد فصوله تاليًا، يقينا هذا الانقلاب سيقضى على الرواية القديمة ببصمة صاحبها، برسم كاتبها، بتوقيع مؤلفها، تخيل لو عاش بيننا كبير الرواية العربية «نجيب محفوظ» وسمع بها، لقهقه ضاحكا، ولو علم طيب الذكر يوسف إدريس لزعق لاعنا، ولاعتزل إبراهيم أصلان الله يرحمه الكتابة وكان مقلا.
أتخيل العناوين الصحفية تاليًا، أسرع رواية، رواية فرط صوتية، جائزة رواية اليوم الواحد، هذا ما يحدث فى عالم الرواية، أخشى (بنات الشعر) بتن فى قلق على وظائفهن فى الإلهام الشعرى!.
تخيل بنات الذكاء الاصطناعى يهددن عرس بنات الشعر، «أنا كود» أول مختارات شعرية تضم قصائد كُتبت بالكامل بواسطة الذكاء الاصطناعى.. والبقية تأتى، مدرسة الشعر العمودى ستصلب على حوائط الفيس، ستصبح أثرًا بعد عين، مجرد ذكرى للإبداع البشرى!.
الرئيس السيسي يُوجه بحزمة جديدة للحماية الاجتماعية تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية والأقل دخلاً و تطبيقها قبل دخول شهر رمضان الكريم و صرف مرتبات شهر فبراير الجاري لموظفي الدولة خلال الأسبوع الحالي