في مقال كاتبنا اليوم تحدث عن وزير الشباب السابق د . أشرف صبحي ووزير الشباب الحالي جوهر نبيل الأهلاوي و نصيحه له في أذنه فكتب عبر المصري اليوم :
بذكاء نادر، تخارج العندليب الأسمر «عبد الحليم حافظ» من مأزق التصنيف الكروى، أنت أهلاوى ولا زملكاوى؟
سؤال صعب، من خارج المنهج كما يقولون، أجاب العندليب على السؤال مازحا «أنا زمهلكاوى»، هكذا فعلها العندليب، جمع بين الأهلى والزمالك، بين الحسنيين كما يقولون.
إجابة العندليب لم تقنع أحدا، الجميع يعرفون بانتماء حليم للأهلى، إلا أنه كان حريصا على عدم إعلان ذلك على الملأ، محافظا على مشاعر القبيلة البيضاء، حتى يكون على مسافة واحدة بين الجميع، وجمع بين ما لا يجمع، جمع حب جماهير الناديين، يذكرونه بكل الخير، ولم يختلفا عليه أبدا.
أنصح وزير الشباب والرياضة «جوهر نبيل» بوصية العندليب الأسمر أبو قلب أحمر، إذا فعلتها ستجمع حولك ما لا يجمع، حب جماهير الكبيرين (الأهلى والزمالك) ما يوفر أجواء جماهيرية هادئة تمكن من إنجاز أجندة الأعمال الرياضية فى الوزارة الشعبية.
معلوم، المصريون نوعان : أهلاوى أو زملكاوى، وكذا الوزراء أهلاوى أو زملكاوى، وزير الشباب والرياضة الدكتور «أشرف صبحى» كان زملكاويا، وخلفه الوزير «جوهر نبيل» أهلاوى، هل يمثل فارقا؟!
عند عموم المصريين لا فارق، المهم الإنجاز الرياضى، سيما أن الرياضة المصرية ليست فى أحسن حال.
عند عشاق الكرة تفرق كثير، وظل الدكتور «أشرف صبحى» طوال عهدته الوزارية معذبا بلون فانلته متهما بالانحياز للأبيض من قبل جماهير الأحمر وأصواته الإعلامية الزاعقة، والغريب أنه كان متهما من قبل جماهير الأبيض بالخضوع لسطوة الأحمر .
وزير الشباب والرياضة عادة متهم بلون الفانلة إلى أن يثبت العكس، ويستحيل إثبات العكس طالما سوء الظن مقدم على حسن الظن، أخشى يسقط الوزير جوهر فى فخ الجماهير الحمراء، وتربص الجماهير البيضاء، فتنحرف بوصلته ويضل الطريق نحو ما هو أهم عودة الريادة الرياضية لبلد عرف الرياضة من فجر التاريخ وهذا مثبت على جدران المعابد.
لن يرضى عن وزير الشباب والرياضة الأهلاوية ولا الزملكاوية حتى يرتدى علمهم، وعلم مصر أهم، والمنتخب الوطنى أهم من الأهلى والزمالك، فإذا خشى الوزير من الأصوات الملونة لن يكسب أرضا، وإذا تجاهلها سيلقى عنتا، والحياد يترجم عدلا بين الأندية، ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين الأندية ولو حرصتم.
إذا خلع الوزير جوهر فانلته الحمراء وارتدى ألوان العلم المصرى فاز بها، فبها ونِعمت، ومعروف أنَّ (نِعْمَ) من أفعال المدح.. وإذا سقط فى الفالق الجماهيرى بين الأهلى والزمالك، وتحسب فى قراراته لسطوة الثالثة شمال، وغضبة الثالثة يمين لن يقدم رجلا، سيظل يقدم رجلا ويؤخر أخرى، يراوح مكانه دون مردود يشكر عليه.
مأزق وزير الشباب والرياضة يكمن فى الاستقطاب الحاد بين الأهلى والزمالك، وكل قرار مقسوم على اثنين، ولا ينجو من هذه القطبية السالبة سوى وزير موجب قادر، يعطى الرياضة حق قدرها، ويعرف قدرها.
الوزير النبيل خبر العالمية من خلال الجيل الذهبى لكرة اليد المصرية، وعليه أن يضع عالمية الرياضة المصرية نصب عينيه.
لو أحسن الوزير جوهر، لتفرغ لرعاية مراكز الشباب واستنقاذها من خطر سيطرة طيور الظلام على مقدراتها :
أولوية أولى شباب الأرياف الذين تضيع مواهبهم فى غيابات الجب .
وثانيا تفكيك أزمة الأندية الشعبية التى تمسك بخناقها فى منافسة غير متكافئة مع أندية البنوك والشركات .
وثالثا استكمال (مشروع البطل الأولمبى) الذى قطع فيه الدكتور صبحى شوطا، المشروع القومى للموهبة والبطل الأولمبى، مبادرة مصرية استراتيجية ترعاها وزارة الشباب والرياضة لاكتشاف ورعاية المواهب الرياضية الناشئة فى مختلف الألعاب (الفردية والجماعية) لإعدادهم كأبطال أولمبيين. يضم المشروع آلاف اللاعبين، ويقدم تدريبات علمية، رعاية طبية، ودعماً فنياً لتأهيلهم للمنتخبات الوطنية.