مقالات صحفية

صفير النسور الغاضبة فى سماء المنصورة ..

٥٢ دقيقة عظيمة من عمر هذا الوطن

الكاتب الصحفي / حمدي رزق - موقع شعب مصربقلم الكاتب الصحفي / حمدي رزق

في مقال كاتبنا اليوم أكد علي أن الدقيقة في حياة البواسل بتفرق كتير و بدأ كاتبنا من خلال المصور يحكي لنا قصة نسور الجو ..

 

اللواء محمد حسنى مبارك ..

 

  لذا وجب التصحيح، استمرت معركة المنصورة الجوية الظافرة ٥٢ دقيقة فقط و رغم شيوع أنها استمرت ٥٣ دقيقة  و الدقيقة تفرق كثيراً في السجلات العسكرية في المعارك الجوية بالثانية .

 

وقعت معركة المنصورة الجوية يوم ١٤ أكتوبر، وبدأت المعركة عندما أطلقت القوات الإسرائيلية، غارة مكثفة من تشكيلات جوية تتكون من ١٦٥طائرة مقاتلة من نوع إف-4 فانتوم الثانية وإيه-4 سكاي هوك (A)، لتدمير قاعدة المنصورة الجوية، وتسمى ” البقلية ” أو قاعدة ” شاوة ” الجوية، حيث اشتبكت فى تلك المعركة ١٨٠ طائرة مقاتلة في آن واحد، معظمها تابع لسلاح الجوى الإسرائيلي.

 

واستمرت معركة المنصورة الجوية نحو ٥٢ دقيقة، حيث بدأت المعركة في الساعة( ٣,١٥ ) من مساء نفس اليوم، حين أنذرت مواقع المراقبة المصرية على ساحل دلتا النيل قيادة القوات الجوية المصرية، وفي تلك المعركة شاركت ٦٢ طائرة مصرية “ميج ٢١ ” في تدمير ١٥طائرة ، وأصيب منها ( من سلاح الجو المصري ) فحسب ٣ طائرات لنفاذ الوقود، كما أسقط الدفاع الجوي المصري ٢٩ طائرة معادية ، منها طائرتا هيلكوبتر، وخسرت إسرائيل في تلك المعركة ٤٤ طائرة منها طائرتا هيلكوبتر، وربحت مصر تلك المعركة ضمن معارك شهدتها أيام من الفخار الوطني .

 

 

** ثلاثة تواريخ رئيسة مجيدة فى تاريخ القوات الجوية المصرية ، ورابعها ” الضربة الجوية ” الظافرة فى مفتتح العبور العظيم، التاريخ الأول ، فى ٢يونيو ، العيد الأول لسلاح الجو الذى تأسس عام ١٩٣٢ من القرن الماضى، و ٢٠ نوفمبر العيد الثانى للسلاح الذى كان قد خرج لتوه من حرب ١٩٥٦ الظافرة، و ١٤ اكتوبر العيد الحالى الذى يحل سنويا فى ذكرى معركة المنصورة الخالدة..

 

بهزاد .. أسوان بخير و تتعرض لحملة خبيثة لضرب السياحة .. مصر بخير

 

** عقد السبعينيات كان عقد القوات المسلحة وجناحها (سلاح الجو) بامتياز فاق التصورات، وارتقي عاليا فوق التوقعات، وشهد واحدة من أرفع معارك الجو المصرية فنونا قتالية، وانتصارات محققة. شهد السادس من أكتوبر الضربة الجوية الناجزة التى كانت باكورة نصر أكتوبر العظيم، وتلتها معركة المنصورة التاريخية التى باتت عيد للقوات الجوية المصرية فى ١٤ أكتوبر من كل عام. وبنيت خطة القوات الجوية المصرية على أن تنفذ ضربة جوية مصرية شاملة نبدأ بها الحرب ضد (جميع المطارات فى سيناء وقواعد الدفاع الجوى ومراكز الشوشرة و القيادة والتحكم و مواقع المدفعية البعيدة المدى الإسرائيلية ومناطق تجمع القوات الاسرائلية) وأن تدمر هذه الأهداف فى وقت واحد . وضعت خطة الضربة الجوية المصرية على أساس أن تكون ضربة جوية قوية وسريعة ومركزة ضد جميع الأهداف الإسرائيلية المحددة التى قد تعوق العبور المصرى للقناة.. فى مذكراته يقول المشير “محمد عبد الغنى الجمسى” رئيس هيئة العمليات بحرب أكتوبر ١٩٧٣، وزير الدفاع تاليا ، فى الساعة الثانية بعد ظهر ذلك اليوم السادس من أكتوبر عبرت الطائرات المصرية خط جبهة قناة السويس متجهة إلى عدة أهداف إسرائيلية محددة فى سيناء. وأحدث عبور قواتنا الجوية خط القناة بهذا الحشد الكبير، وهى تطير على ارتفاع منخفض جدا، أثره الكبير على قواتنا البرية بالجبهة..

 

اشتعلت القلوب فى الصدور، وصرخت الحناجر بالله أكبر، زلزلت الأرض من تحت أقدام العدو ، ففروا مدحورين مذعورين منسحبين يجرون أذيال الخيبة.. يقول الجمسى :

 

 

“كانت قلوبنا فى مركز عمليات القوات المسلحة تتجه إلى القوات الجوية ننتظر منها نتائج الضربة الجوية الأولى، وننتظر عودة الطائرات إلى قواعدها لتكون مستعدة للمهام التالية.

 

كما كان دعاؤنا للطيارين بالتوفيق. لقد حققت قواتنا الجوية بقيادة اللواء طيار “محمد حسنى مبارك” نجاحاً كبيراً فى توجيه هذه الضربة، وما حققته فيها من نتائج بأقل الخسائر التى وصلت فى الطائرات إلى خمس طائرات فقط، وهى نسبة من الخسائر أقل جدا مما توقعه الكثيرون”.

 

وألحقت القوات الجوية هزيمة تاريخية بالعدو فى معركه المنصورة التاريخية، “بطولات استثنائية” في يوم الرابع عشر من شهر أكتوبر، حين دارت أطول المعارك الجوية في التاريخ الحديث باشتراك أعداد كبيرة من طائرات الجانبين وليكون هذا اليوم الخالد عيدا للقوات الجوية اعتبارا من عام ١٩٩٤ وحتى يومنا هذا. ** تاريخيا، وقعت معركة المنصورة الجوية فى ١٤ أكتوبر ١٩٧٣، بغارة جوية عدائية كثيفة غطّت وجه السماء فوق دلتا مصر بأحدث أنواع الطائرات (وقتها)، (إف- 4 فانتوم الثانية)، و(إيه- 4 سكاى هوك- A)، بغية تدمير قاعدة المنصورة الجوية.

 

تسجل الأكاديميات العسكرية المتخصصة واحدة من كبرى المعارك الجوية، عددًا وزمنًا، حيث اشتبكت فى تلك المعركة قرابة ٢٠٠ طائرة مقاتلة فى آن واحد، معظمها من الجانب الإسرائيلى. بدأت المعركة فى الساعة : ٣,١٥مساء، حين أنذرت مواقع المراقبة المصرية على ساحل دلتا النيل قيادة القوات الجوية المصرية بالهجوم، فتطلع نسور الجو العظماء إلى السماء، واشتبكوا فى معركة بكل المقاييس تاريخية بأعداد لا تقارن وبطائرات (ميج 21)، برزوا نسورًا عالية الجناح، وأذاقوا الطيران الإسرائيلى طعم الهزيمة المُذِلّة، وأسمعوهم صفيرًا حادا، (صوت النسور غاضبة).. إذا صفرت النسور، فأعلم أن النصر آت لا ريب .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى