شعب مصر

نظرة تحليلية .. في الحرب الأوكرانية … الرابح والخاسر

بقلم : اللواء الدكتور سمير فرج

مضت أكثر من ٥٠٠ ليلة منذ بدء الحرب الروسية الأوكرانية، التي طال لهيبها كافة دول العالم، بما جعل مؤيديها ومعارضيها، على حد سواء، يتطلعون لوقفها، والحد من آثارها السلبية، وهو ما دفعني لتحليل نتائجها على الأرض، حتى يومنا هذا، بمقاييس الربح والخسارة، علماً بأن الرابح والخاسر يتعدى الأطراف المباشرين للحرب، وهما روسيا وأوكرانيا في هذه الحالة، وإنما تشمل كل طائفة أطراف عدة، حققت أرباحاً أو خسائر غير مباشرة.

بالڤيديو : اللواء سمير فرج و من سيفوز في الحرب الروسية الأوكرانية ؟

وقد يتشكك البعض في حقيقة إضعاف الاقتصاد الروسي، بينما الروبل، مازال محتفظاً بقوته، والحقيقة أنه رغم كون قوة العملة أحد مقاييس قوة الاقتصاد، إلا أنها ليست المؤشر الرئيسي، خاصة عندما تكون قوة الروبل مدعومة بقرار حظر تصدير الغاز الروسي إلا باستخدام الروبل، وهو ما خلق طلب على العملة، أكسبها قوة لم تنعكس إيجاباً على المؤشرات المالية والاقتصادية للدولة، والدليل على ذلك أنه منذ اندلاع الحرب في فبراير من عام ٢٠٢٢ ، لم تستثمر الحكومة الروسية في أية مشروعات تعليمية، أو صحية، أو مشروعات بنية أساسية، وإنما وجهت اقتصادها لخدمة الحرب.

وهو ما سيتكرر، حتماً، مع كل الأسلحة التي اُختبرت في تلك الحرب، سواء الأمريكية، أو الروسية، أو الأوروبية، وحتى الطائرات المسيرة الإيرانية والتركية.

Exit mobile version