مقالات صحفية

على رمال الساحل الشمالي

كتب : اللواء الدكتور سمير فرج

أتاحت إجازة عيد الأضحى المبارك الفرصة، لمعظم العائلات المصرية، للانطلاق إلى الشواطئ المصرية، ولأنني من أبناء بورسعيد الجميلة، أجدني متحيزاً لشواطئ البحر المتوسط، التي قضيت عليها أجمل أيام الطفولة ومطلع الشباب، والتي تأكدت من كونها أجمل شواطئ المتوسط، خاصة بعدما قضيت ثلاث سنوات من حياتي العملية في تركيا، كملحق عسكري لمصر بها، كنت خلالهم أقضي عطلة نهاية الأسبوع، خلال شهور الصيف، على سواحل أنطاليا على البحر المتوسط، لكن أقسم بالله العظيم، أن شواطئ مصر لا يضاهي جمالها، وصفاء مياهها، ونعومة رمالها، أية شواطئ أخرى على البحر المتوسط.
ونزولاً على رغبة الأولاد، والأحفاد، انطلقت، ومعي أسرتي، إلى الساحل الشمالي المصري، لقضاء أيام الإجازة سوياً، فكانت أولى المفاجآت السعيدة، بعدما عبرنا “كوبري تحيا مصر”، في روض الفرج، أن طريق مصر-الإسكندرية الصحراوي، أصبح طريقاً عالمياً، يتكون من خمسة حارات للذهاب، ومثلهم للعودة، بالإضافة إلى حارتين على كل جانب، للحافلات وسيارات النقل، كما أصبح طريقاً حراً، خالي من التقاطعات، بما يجعله، بهذه المواصفات، مضاهي للطرق الألمانية، مضرب المثل في جودة الطرق على مستوى أوروبا والعالم.
وما أن وصلنا لطريق وادي النطرون، في اتجاه الساحل الشمالي، حتى لمسنا ما طاله من تطوير، فبعدما كان يتكون من حارتين في كل اتجاه، صاروا، اليوم، أربع، فضلاً عن حارتين إضافيتين في كل اتجاه، لاستخدامات النقل الثقيل، يجري، حالياً، استكمالهم، ووضع اللمسات الأخيرة اللازمة للطريق، مثل استكمال العلامات الاسترشادية، ليصبح، هو الآخر، طريقاً حراً، بمواصفات عالمية.
ثم وصلنا للطريق الساحلي، الرابط بين الإسكندرية والسلوم على حدود ليبيا، مروراً بالعلمين ومطروح، ذلك الطريق، الذي تعرض، عند اكتمال تطويره في العام الماضي، لحملات نقد ظالمة، خاصة لميادينه المرتفعة، التي أطلق عليها رواد مواقع التواصل الاجتماعي “صينية الكنافة”.
والحقيقة أن المشكلة لم تكن في الطريق، وميادينه، المنفذ وفقاً للمقاييس العالمية، وإنما في عدم تعودنا على ثقافة استخدام العلامات الإرشادية على الطرق، أما في العام الجاري، وبعد استيعاب علامات الطريق، تأكد جميع مرتاديه من أهميته في تحقيق انسيابية مرورية، فضلاً عما يوفره من أمان، وفقاً للإحصاءات الصادرة عن فترة إجازة عيد الأضحى، بعدم وقوع حوادث طريق عليه.
لقد صار الطريق حراً، بدون تقاطعات، حتى مطروح، ومزود بطرق جانبية لخدمة القرى، وهو ما قد يعلمنا درساً بعدم استباق الأحكام .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى