بقلم الكاتب الصحفي / حمدي رزق
ندوة «يوم الشهيد» التثقيفية وفعالياتها، فى رحاب القوات المسلحة، كانت مؤثرة فى عرض تجليات الشهداء، التى عبر عنها أولاد الشهداء ببلاغة فى حضرة الرئيس .
الندوة السنوية فى يوم الشهيد حصدت تعاطفًا من الطيبين مُبلَّلًا بالدموع، دموع الفرح بأولاد الشهداء، الذين لم يكسرهم الفقد العظيم، بل شبّوا كالأشبال على العهد، شهداء ولاد شهداء.
٣٧ ندوة تثقيفية جرَت حتى الآن، إزاء مرجع مُوثَّق لتضحيات شعب وجيش مصر العظيم، سجل حى، برهان على العظمة وتجلياتها ونماذجها الحية فى الضمائر الوطنية، «وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِى سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ» (آل عمران/ ١٦٩).
الندوات التثقيفية فكرة رئاسية معتبرة، أطلقها الرئيس السيسى باكرًا، كإطلالة على الشعب، تقوم عليها نخبة مُقدَّرة من رجال القوات المسلحة فى الشؤون المعنوية.
فضلًا عن ندوات المناسبات الكبيرة، كنصر أكتوبر العظيم ويوم الشهيد، عناوين الندوات وتوقيتاتها إضافة حقيقية للوعى الجمعى بالتحديات التى تواجهها الدولة المصرية وسيفها ودرعها الصلب القوات المسلحة.
مراجعة عناوين الندوات التثقيفية الـ٣٧ على مدار سنوات مضت تسجل بفخار المراحل التى مرت بها الدولة المصرية خلال العقود الأخيرة، تسجيل أمين، سجل وافٍ، وتوفر إجابات عن الأسئلة الكبرى فى مسيرة شعب ووطن.
المحتوى الثقافى الذى تزخر به الندوات التثقيفية، والشخصيات المعتبرة التى تستضيفها الشؤون المعنوية، قادة ثقات ومفكرون مُقدَّرون، نخبة عقول وطنية ذات تجارب وأفكار ملهمة، مختارة بعناية لتوصيل رسالة الجيش إلى شعبه، والرسالة بعلم الوصول.
معركة الوعى الجمعى معركة تستوجب شحذ القوى الحية فى المجتمع لإحداث نقلة نوعية فى الوعى العام، تُحصنه من مخاطر الحرب النفسية المستعرة هدمًا فى البنيان المصرى.
الندوات التثقيفية توفر المعلومات، المضادات الحيوية التى ترفع مناعة العقل المصرى وتُحصنه من الاختراقات الممنهجة، التى تقوم عليها دول وجماعات تستهدف الشارع المصرى.
مغزى الندوات الثقافية غير خافٍ عن المراقبين، وتوقيتاتها محددة بدقة، مثل دفقة حارة فى عروق البسطاء، تمدهم بمدد معلوماتى ينقصهم، وترفع من معنوياتهم، وتضعهم فى الصورة، بمنطوق وطنى، وبفكر رشيد، ليكونوا مُلِمِّين بالمستجدات على الساحتين الداخلية والخارجية، ما يسمونه «التحصين المعلوماتى» من مصادره الوطنية.
نتمنى على الفريق أول «محمد زكى»، القائد العام للقوات المسلحة، وزير الدفاع والإنتاج الحربى، تكليف اللواء أ. ح «ياسر عبدالعزيز الأسريجى»، مدير إدارة الشؤون المعنوية، بالتوفر على توثيق أعمال هذه الندوات، وإصدارها تباعًا فى مجلدات صوتية وورقية.

إزاء مرجع تاريخى موثوق، ويُصدر إلى الجامعات والمدارس لتشكيل الوعى الشبابى باكرًا، وإطلاع الشباب على التجربة المصرية الحية فى معركة البقاء، والتقدم والنماء، وتجسيد شعار عزيز على قلوبنا : «يد تبنى ويد تحمل السلاح».
مردود هذه الندوات سيكون عظيمًا، فرصة لتتعرف الأجيال الشابة على عظم تضحيات الأجداد والآباء، الذين ضحوا بأرواحهم فداء لوطن حبيب اسمه مصر.
مهم فى معركة الوعى استدامة المدد المعلوماتى، مع استخدام التقنيات الحديثة فى إيصال رسالة القوات المسلحة، التى تعبر عنها الندوات التثقيفية خير تعبير .