مقالات صحفية

فى محبة أشرف زكى ..

الكاتب الصحفي / حمدي رزق - موقع شعب مصر بقلم الكاتب الصحفي / حمدي رزق

هذه السطور مؤجلة منذ حين، لكنها مثل دين فى رقبتى أؤديه بمحبة، فى محبة من نحب، فى محبة الفنان الكبير «أشرف زكى»، وتصادف انتخابه نقيبا للمهن التمثيلية مجددا، وبإرادة جماعية من أهل الفن ورموزه الزاهرة فى استفتاء على محبة من يستأهل الحب، ويستبطن حبا وعطاء.

فلنسمه من الآن وصاعدا النقيب التاريخى، (ثلاث دورات متوالية)، الدكتور أشرف زكى، نقيب المهن التمثيلية، فنان قدير بدرجة إنسان، نذر نفسه وجهده وعمره، لخدمة الفن وأهله، ويكافئه الممثلون بأصواتهم الثمينة، يفضلونه دوما، ويعرفون مسبقا أنه أهل للأمانة، وللأمانة أياديه بيضاء على الطيبين، دوما فى ظهرهم جميعا، وبنفس القدر من المحبة، لا يميز بين الطيبين، جميعهم فى قلبه، وقلبه الكبير ينبض بحبهم، خادم الممثلين الأمين، يسمونه «الملاك الحارس».

لا يعرف الفضل لأهل الفضل إلا ذوو الفضل، أجلت سطورى هذه طوال مرحلة الانتخابات فى نقابة المهن التمثيلية، حتى لا أزكيه نقيبا على المقدرين من المرشحين المحترمين، موقنا بما يشبه تزكية جموع العاملين فى المهن التمثيلية، وهم جمع من المبدعين، يمثلون قوة مصر الناعمة إبداعا وعطاء.

بالسوابق المقدرة يعرفون.

وبين (كاتب هذه السطور والدكتور النقيب أشرف زكى) بعض اتصالات هاتفية لإعانة بعض ممن يسقطون فى وعثاء الطريق، فى رحلة العمر الإبداعى، الإبداع يتعب القلوب عادة.

أشرف (والمقامات محفوظة) يكاد لا ينام الليل، هاتفه مفتوح دوما، وينهض من أحلى نومة، ينفر لإغاثة فنان فى وعكة صحية فى منتصف الليل، ويستثمر علاقاته جيدا لتخفيف آلام المرضى والمتعبين، ودوما فى مقدمة المعزين، يطيب الخواطر، وحاضر بابتسامته الخجولة فى أفراح المحبين، وله فى النفوس محبة، وجبر الخواطر عنوان دائِم.

مثل (النقيب أشرف)، نماذج خيرة بين ظهرانينا تربط حرور الحياة، تبلسم الجراح، وتخفف الضغوط، أشرف خَيِّر من الأخيار، كثير الخير، كريم، سخىّ، جواد، ذو خير، وهؤلاء لا يعلنون عن خيريتهم، لكن بصماتهم الخيرة فى الخفاء يعلمها رب السموات.

والحاضرون، ممن نفروا لانتخاب أشرف نقيبا، يعرفون جيدا تضحياته الشخصية، العمل النقابى خدمة بتجرد وإخلاص.

الرجل خدوم ما استطاع إليه سبيلا، تراه يجرى هنا وهناك لتوفير كيس دم فيه حياة، وغرفة عناية مركزة لمريض، أو أنبوبة أكسجين، أو حتى عيادة مريض، وروده تسبق خطواته، أو يقبل بمحبة شهادة على عقد قران وكأنه أبوالعروس، أو يخرج على الناس يوضح ما خفى عليهم من دفتر أحوال نجوم الفن الذين تتربص بهم الشائعات، لا يصمت على ضيم.

العمل الخيرى بلا رياء، ولا رئاء الناس، لا يقدر عليه سوى المقدرين من أولى العزم، وهؤلاء بين الجموع كثرة والحمد لله، ربنا يقدر ناس على خدمة الناس، ومحبة الناس كنوز، واللى يحبه ربه يحبب فيه خلقه، وخلق كثير يحبون أشرف لله فى لله، يقولون إجمالا رجل طيب، وهذا من أطيب الصفات.

النقيب أشرف زكى يهب جهده ووقته وربما على حساب بيته وفنه ورزقه، كرمى لأحبابه الذين ينفرون لتزكيته نقيبا، وصورة صاحبة السعادة الفنانة الكبيرة «إسعاد يونس» على عكازها وكمامتها وتنهض من نقاهتها بعد وعكة صعيبة للتصويت لأشرف، تصرف راق من كبيرة من عظيمات أهل الفن.

بالكمامة والعكاز.. إسعاد يونس تشارك في انتخابات المهن التمثيلية

أشرف أخى وصديقى الطيب يستاهل كل الخير، والخير فى ركابه، ومعقود على ناصيته، وصور كبار النجوم متحلقين حول نقيبهم صور تفرح القلب، كتبوا سطورا مفعمة بالسعادة.. كانوا ينتخبونه وهم مغتبطين.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى