
يهتم أستاذ الإعلام د . سامي عبد العزيز و عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة الأسبق بنشر كل ما هو نافع و يُفيد كل مهتم بالشأن الإعلامي و الإعلاميين القادمين فينشر عبر حسابه علي الفيسبوك من وقت لآخر مقاطع من الڤيديوهات الرائعة و القصيرة حتي تستحوذ علي الإنتباه و لعدم حدوث ملل و هو ما يُجيده كأستاذ في فن الإعلام أحب متابعته في كل برامجه.
د . سامي عبد العزيز : إن لم يشرح الرئيس !!
و أحصينا عدد مرات دعوة الرئيس للمسؤولين والإعلام بأهمية نقل وشرح وتفسير وتوضيح مشروعات الدولة وقراراتها ودوافعها.. أجدها عديدة ومتكررة في أغلب إن لم يكن في كل مناسبات يشارك فيها السيد الرئيس.. ماذا سيحدث لو لم يتناول الرئيس بعض تفاصيل مشروع التأمين الصحي؟.. أو الإشارة إلى ما يتم دراسته الآن في قانون الأحوال الشخصية.. هذه مجرد أمثلة حالية، فماذا عما سبق؟ وهنا أسأل : كم فكرة نبيلة هادفة لم تحقق أهدافها؟ ولماذا؟ كم من خطوة تمثل نقلة نوعية خطط لها من فترة ولم تحقق أهدافها، بل والأكثر من ذلك أدت إلى نتائج عكسية ولا أقول سلبية؟! كم من إنجاز عملي شاهد الناس افتتاحه وقد خطط له من فترة طويلة، أي أنه ليس وليد اللحظة، ومع ذلك انطبع لدى الناس أنها مجرد لقطة تليفزيونية كدعاية سياسية؟
إليكم هذا مثالا على ذلك، فهل أذكركم بما قاله سيادته في افتتاح مشروع المنصورة الجديدة، وقال تحديداً إن هذا المشروع جزء من خطة استراتيجية أعدتها الدولة قبل عام ٢٠١٠ أي أنها ليست دوسة زر، وأضاف سيادته أن هناك من حلموا قبل أن نحلم.. كم من تصريح مبهم في صياغته وبكلكعة أدى إلى سوء فهم قد يتحول إلى أزمة؟ كم من مشروع كبير بدأت ثماره تخرج للنور ولكنه بدأ صغيراً ومحدوداً.. الإجابة على هذه التساؤلات كلها تكمُن في ثلاث كلمات “الاتصال المتواصل والفعال” والمسؤولية الأولى في هذا الأمر هي الدولة حكومة ومسؤولين تنفيذيين على كل المستويات، ثم يأتي الإعلام الذي نظلمه أحياناً، ولا نصدقه في أحيان أخرى.. إما لغياب إمداده بالمعلومات أو لرفعه للتوقعات.
كتبت هذا المقال في أعقاب افتتاح سيادة الرئيس لمصنع أبو رواش رغم أنني وغيري كتبنا وقلنا هذا كثيراً وسبقنا سيادة الرئيس وأكده بالأمس.. يا حكومتي المجتهدة المرهقة حقاً من فضلك أعيني الإعلام وبعدها نحاسب الإعلام.. وأكرر إن أردت أن تؤثر في الناس ابدأ من عند الناس.. وضعوا الرأي العام بكل مستوياته في أولوية اهتمامكم لضمان مساندتكم