الإعلام

من قرأ التقرير ؟

د . سامي عبد العزيز و عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة الأسبق - موقع شعب مصر
د . سامي عبد العزيز و عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة الأسبق

و في مقدمة أحب أن أكتبها في كل مقال لأستاذ الإعلام د . سامي عبد العزيز و عميد كلية الإعلام جامعة القاهرة الأسبق و الذي بنشر كل ما هو نافع و يُفيد كل مهتم بالشأن الإعلامي و الإعلاميين القادمين فينشر عبر حسابه علي الفيسبوك من وقت لآخر مقاطع من الڤيديوهات الرائعة و القصيرة حتي تستحوذ علي الإنتباه و لعدم حدوث ملل و هو ما يُجيده كأستاذ في فن الإعلام أحب متابعته في كل برامجه.

و في مقال اليوم :

أمرنا المولى عز وجل ألا نبخس الناس أشياءهم ونشيد بجهدهم، وفي الوقت ذاته ألا نبخل عليهم بفكرة أو رأي يزيد من فعالية هذا الجهد.

أقول هذا وأنا أطالع تقرير مجلس الوزراء الذي حمل عنوان “الرد على تساؤلات الرأي العام” بشأن الأداء الاقتصاد المصري..

يونيو – نوڤمبر ٢٠٢٢ نعم الرصد موضوعي، والردود في أغلبها مقنعة ولكن .. عنوان التقرير رد، وبالداخل ١٧ عنواناً تحمل ألفاظ المزاعم والادعاءات.. وهنا أتفق مع رأي الاستاذ ابراهيم عيسى في حلقة القاهرة والناس مساء الأربعاء لماذا اعتبرنا التساؤلات إدعاءات خاصة وأن نسبة عالية من التساؤلات لا تمثل الرأي العام الجماهيري و إنما جاءت على لسان أو أقلام خبراء سواء كان بعضهم موضوعياً والبعض الآخر متحيزاً أو حتى مزايداً؟

ثانياً.. الصياغات قوية ولكن من الذي يفهمها فهي لغة متخصصة أو فنية أو أوتوقراطية وهي لغة بعيداً عن مفهومنا للرأي العام متعدد المستويات من حيث المستوى التعليمي، ومستوى المعرفة، بل ومستوى الاهتمام بمثل هذه القضايا، ومن هنا كم أتمنى وهو ما بدأته الحكومة بالفعل بالمؤتمر الصحفي الذي عقده الجاد الأمين د. مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.. أي أن التنوع في أساليب ووسائل وقنوات الرد كلما زاد وتناسب مع مستوى كل شريحة من شرائح الرأي العام تزداد فعالية الردود وتقل الفراغات والمساحات بين الحكومة وأدائها وأفعالها، وبين الرأي العام الشعبي الذي قد يلقي أسماعه وأنظاره أحياناً لوسائل لها أجندتها.

ثالثاً.. أن عنصر التوقيت في الرد يمثل أحد عوامل التأثير الإيجابي ففي غلاف التقرير أنه من يونيو الى نوفمبر أي ما يقرب من سبعة شهور والسؤال فلما الانتظار وترك التساؤلات أو تجاوزا الادعاءات تتزايد وتتراكم وتحدث آثارها النفسية في اتجاهات الرأي العام.

رابع اً.. واستمراراً لمفهوم التنوع فإن الصورة تظل أكثر الأدوات تأثيراً ما بالك لو واكبت التوقيت .. فلماذا وبعد كل جلسة مجلس وزراء وبعد أن يكون قد تم رصد الآراء أو التساؤلات أو الادعاءات ويرد عليها بالصوت والصورة وليس بالضرورة على لسان رئيس مجلس الوزراء وإنما على لسان الجهة المسئولة عن كل قضية.. بل أزيد وأقول لماذا لا يدعو مجلس الوزراء أصحاب بعض الآراء أو التساؤلات في حوار مفتوح، ألم يطالب السيد رئيس الجمهورية بل ونفذها حينما دعا الى المؤتمر الاقتصادي وأكد على مشاركة أصحاب الرأي المختلف.

هذه وجهة نظري والتي أعيد وأكرر أن الهدف منها هو زيادة التواصل الفعال بين الحكومة وبين الرأي العام بكل مستوياته وقدراته والتأكيد على وجود اجتهاد متزايد في أداء الحكومة الإعلامي ولا أقول الاتصالي لأن الإعلام يظل وسيلة أو وسائل ولكن الاتصال تحاور وتفاهم وتوافق وهى مهارات ليست بالهينة وخاصة في ظل الأزمات أو القضايا والتي إذا غاب أو تأخر أو جاء الأسلوب غير مؤثر تتحول الى أزمات.. فأنا أؤمن بقاعدة تقول إن أردت أن تؤثر في الناس ابدأ وانتهِ من عند الناس.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى