بعدأن استمعت محكمة جنايات المنصورة، برئاسة المستشار بهاء الدين المري، إلى مرافعة النيابة أثناء محاكمة محمد عادل الطالب بالفرقة الثالثة بكلية آداب المنصورة المتهم بقتل نيرة أشرف طالبة المنصورة أمام أسوار الجامعة، التي قررت فيها بلإحالة أوراق المتهم إلء فضيلة المفتي لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه.
وجاء في مرافعة بدر مروان رئيس النيابة بالمكتب الفني للنائب العام وعضو إدارة البيان :
بسم الله الحق بسم الله العدل بسم الله الرحمن الرحيم..
من قتل نفس من غير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا..
ومن أحياها كأنما أحيا الناس جميعا..
السيد رئيس الهيئة الموقرة لقد أوضح الله فى تلك الأية الكريمة كيف سوى بين قتل النفس الواحدة وبين قتل الناس جميعا تعظيما لقتل النفس بغير حق، فهو أمر عظيم القبح في كل الشرائع والأديان فصدق الله العظيم سبحانه فلقد جئناكم اليوم بواقعة قتل فيها الناس جميعا بحق بواقعة أصابت قلوب المجتمع بكرب وحسرة وألم .. جئناكم اليوم بواقعة تدمي القلوب تأباها العقول وترفض العيون تصديق حدوثها، جئناكم بواقعة مؤلمة قاسية، أحداثها مفجعة، ذاع صيت خبرها وانتشر بين أهل الأرض لبشاعتها ولقسوة دلالتها لقد جرت أحداثها على مرأى ومسمع من الأشهاد.. القتل فيها فظيع والموت فيها سريع هناك من شاهد أحداثها عيانا بيانا ملىء الأسماع والأبصار هم جموع المواطنين الذين تواجدوا مصادفة بمسرح الواقعة ومحيطها، ومن كتب له النجاة من المعايشة الواقعية القاسية عايش أحداثها وجدانيا بمواقع التواصل الإجتماعي وهم جموع المواطنين كافة فالمجتمع المصري بأسره بل والعالم أجمع هم شهود الواقعة والأوراق بين أيدي حضراتكم، ولقد جئناكم ممثلين عن المجتمع المصري بأثره وهم ما يزيدون عن مائة مليون مواطن، ولا أبالغ إن قلت مائة مليون مترافع ، مائة مليون مصري ومصرية يودون أن يقفون أمام عدالتكم يقصوا ما عايشوه من رعب وهلع وفزع، من حسرة وألم ووجع على فراق فلذة الأكباد مقتل شقيقة وقريبة ونسيبة طالبة ورفيقة وصديقة، فتاة جامعية رقيقة إنها نيرة أشرف عبد القادر، هى كل ذلك ويزيد .
السيد الرئيس الهيئة الموقرة جئناكم بـ 100 مليون مصري ومصرية يطالبون بالقصاص العادل ولو اطلنا الحديث ما وفينا حقهم، في عرض ما تتحمله قلوبهم وما تهوي إليه أفئدتهم، لكن عزائنا في القصاص يكفينا لتشفى صدور قوم مؤمنين ليعلم الكافة أن كذلك نفعل بالظالمين
وتابع سيادته قوله :
سيدي الرئيس لا وصف لنا ينطبق على أفعال المتهم المتلاحقة الذي سردتها على مسامع حضراتكم، إلا انعدام الرجولة والكرامة والشرف، سعي وحصار نفسي عنيد، وتتبع أعمى يسوقه هوى جامح، دون تبادل ذلك مع المجني عليها، التي كانت تقف عاجبة لفعله، فانقلب الأمر منه بتهديد ووعيد، فأصابها الخوف وصار في دروبها، والقلب في وثب من شقى موهوم حق فيه القول بانعدام الرجولة والكرامة والشرف، فماذا فعل هذا القابع خلف القضبان، فكان أوله سعيه نحو المجني عليها، والبحث عن رقم هاتفها ليتواصل معها ويشبع رغباته الزائفة، فبحث عن الرقم بمجموعة بين زملاءه في الكلية، وها هو يجري أول اتصالاته بها، فأدركت المجني عليها خلالها بأن المتهم قد أجرى مسافة وهم بخطوة جديدة نحوها، فأعرضت عنه، وما كان منها إلا أن قامت بحظر اتصالاته لردعه، ولم ينته أو يتوقف، واتبع أنانيته على استمرار ملاحقتها واجبارها على التواصل معه رغما عنها، ولو تدبر الأمر للحظات، لوجد ان هذا إعلان من نيرة لرفضه، لكن أنانيته غلب كرامته وشرفه.