تعبير لم يمر على ذاكرتى و لم أسمعه قبلاً الذى ذكّرته نهلة النمرحين قالت ” الناس بتتعامل مع اليتيم ليس كإنسان يشعر و لكنّه سِلِمه للجّنة أو عداد حسنات ” …يااااه تعبير قاسي جداً على النفس حين تشعر أنك بمساعدتك لليتيم و أنت تعتقد بتقربك بذلك لله فأنت تجرحه لأنك لا تتقّرب منه إلا لمصلحه لك مع الله .
قّدمت المُذيعة الواعدة شيماء حمدى و التى تٌقدم عبر برنامجها ” إحلم ” عبر قناة أون أحلام الشباب لمٌستقبل واعد و تُقدم نماذج كثيرة تستحق تسليط الضوء عليها لما تحلم به لمٌجتمعها من تقدم ..و كانت نهلة النمر هى إحدى ضيفات البرنامج و التى طالما تحدثت سابقاً و فى برامج كثيرة عن رحلة اليٌتم التى وجدت نفسها تسير فيها رغماً عنها وهى بنت الثانية من عٌمرها و ما تعّرضت له من الت\مر من فئات قليلة فى المجتمع و لكنها مؤذية للنفس و عديمة الثقافة للتعاامل مع مثل هذه الحالات و بدأت النمر تحكى البداية :
عن لحظة لن تنساها فى حياتها رغم صِغّر سنها وقتها حيث كانت فى الثانية من عمرها و لكنها لحظة حُفرت فى ذاكرتها و لم تكن لتستوعبها بسهولة وتركت فيها مرارة و خبرة سيئة بدأت تتقبلها بالتّعود حيث لم تخرج من الدار لمدة ستة سنوات فكان الدار هو العالم الذى تعرف ..
و لكن بمجرد بداية المرحلة الإبتدائية هنا فطنت النمر لاختلاف وضعها عن زميلاتها فهم يعودون لمنازلهم بعد اليوم الدراسي و هى تعود للدار ، هم لهم أُسّر و هى ليس لها أم و أب و لكن مع زميلاتها فى الدار و مشرفات الدار ولا تعرف لها أهل فكانت صدمة و ترجع تسأل ليه إحنا كده … ليه ملناش أهل ….ليه موجودين فى الدار …
و كان أقسي شيئ هو نظرة الناس و التّنمر بينا فمن الممكن الناس تتعاطف بإعطاء حلويات و أشياء و لكنهم لا يقبلون بوجودنا بينهم و تكٌمل النمر :
تعّرضت لتنمر بسبب لون بشرتى و بسبب اليٌتم و كان ردود أفعالى مختلفة …
مرة بالرد العنيف و مرة بالكاء و مرة بالإنسحاب و التقوقع و لكن مع كل ضربة كانت تتلقاها نهلة من المجتمع كانت تٌقويها و تبنيها من جديد لتٌصبح نهلة النمر قائد فريق التقييم المؤسسي لجمعية وطنية لتُثبت خطأ المًقولة السائدة بأنّ فاقد الشيئ لا يُعطيه و لكن يُعطيه و بقوةلأنّهمن عانى منه و جّربه فسوف يٌساعد الآخر على التغلّب عليه عندما يمر به كما فعلت النمر عندما واجهت تّنمر المجتمع بها بعزل نفسها فى قوقعة القراءة حيث لا تّنمر و بمرور الوقت و التّعرف على عوالم كثيرة من خلال الكتاب تبنى النمر شخصيتها لتخرج للعالم من قوقعتها و تواجهه بنفس راضية و صدر مفتوح لتوجّه رسالتها للمجتمع :
لما إنتم مش فاهمين وضعنا …ليه كنتم بتحكموا علينا ….على فكرة نحن هنا و عليكم الإنتباه و محاولة مُساعدتنا و التعامل معنا بقدر من الإحترام و النّدية … نحتاج من يسمعنا و يٌقّدرنا أكثر من إحتياجنا للحاجات المادية ..
و نصيحة النمر لكل من يتم التّنمر به : حِب نفسك و شكلك كما هو
و بسؤال حمدى لها عن حلمها فأجابت :
فكان ردها هما حلمين :
- إما تكون نائبة بالبرلمان لفئة الأيتام .
- أو سفيرة فى الأمم المتّحدة للعناية بقضايا الأطفال الذين هم خارج الرعاية الأسرية سواء فى دار أيتام أو خارجها .